اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ﴾ أي : يختص بنبوته من يَشَاء، وهذا كالتأكيد لِمَا تَقَدَّم، والفرق بين هذه الآية والتي قبلها أن الفضل عبارة عن الزيادةِ من جنس المزيدِ عليه، والرحمةُ المضافةُ إلى الله - تعالى - أمرٌ أعْلى من ذلك الفضل، فرُبَّما بلغت هذه الرحمةُ إلى أن لا تكون من جنس ما آتاهم، بل يكون أعْلى وأجلَّ من ذلك ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.