التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم قال - تعالى - ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ﴾ أي يختص بالنبوة وما يترتب عليها من الهداية والنعم من يشاء من عباده.
وقوله ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ أى هو - سبحانه - صاحب الجود العميم والفضل العظيم، فلا عظمة تساوى عظمة فضل الله - تعالى - على خلقه، وإنما هو وحده صاحب النعم التى لا تحصى على عباده، فعليهم أن يشكروه وأن يفردوه بالعبادة والخضوع.
وبذلك تكون الآيات الكريمة قد كشفت عن مسلك من مسالك اليهود الماكرة التى أرادوا من ورائها كيد الإسلام والمسلمين، وفى هذا الكشف تنبيه للمسلمين إلى ما يبيته لهم هؤلاء الأعداء من شرور وآثام حتى يحذروهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى