فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك...﴾ [آل عمران: ٧٥].
إن قلتَ : لم خصّ أهل الكتاب بذلك، مع أن غيرهم منهم الأمين والخائن ؟
قلتُ : إنما خصّهم باعتبار واقعة الحال، إذ سبب نزول الآية أن " عبد الله بن سلام " أُودع ألفا ومائتي أوقية من الذهب، فأدّى الأمانة فيها، و " فنحاص بن عازوراء " أُودع دينارا فخانه. ولأن خيانة أهل الكتاب المسلمين، تكون عن استحلال(١) بدليل آخر الآية، بخلاف خيانة المسلم المسلمَ.
١ - أشار المؤلف رحمه الله إلى قوله تعالى: ﴿ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل﴾ أي ليس علينا في أكل أموال العرب إثم أو حرج فاستحلّوا أموالهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى