مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ﴾ من أهل الكتاب ﴿لَفَرِيقًا﴾ هم كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف وحيي بن أخطب وغيرهم ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بالكتاب﴾ يفتلونها بقراءته عن الصحيح إلى المحرف، واللّيُ الفتل وهو الصرف والمراد تحريفهم كآية الرجم ونعت محمد ﷺ ونحو ذلك. والضمير في ﴿لِتَحْسَبُوهُ﴾ يرجع إلى ما دل عليه «يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بالكتاب » وهو المحرف، ويجوز أن يراد يعطفون ألسنتهم بشبه الكتاب لتحسبوا ذلك الشبه ﴿مّنَ الكتاب﴾ أي التوراة ﴿وَمَا هُوَ مِنَ الكتاب﴾ وليس هو من التوراة ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾ تأكيد لقوله «وما هو من الكتاب » وزيادة تشنيع عليهم ﴿وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ الله وَيَقُولُونَ عَلَى الله الكذب وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنهم كاذبون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى