محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٨ من سورة آل عمران في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٨ من سورة آل عمران

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَإِنّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه : وإنّ من أهل الكتاب، وهم اليهود الذين كانوا حوالي مدينة رسول الله ﷺ، على عهده من بني إسرائيل. والهاء والميم في قوله :﴿مِنْهُمْ﴾ عائدة على أهل الكتاب الذين ذكرهم في قوله :﴿وَمِنْ أهْلِ الكِتابِ مَنْ إنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدّهِ إلَيْكَ﴾. وقوله :﴿لَفَرِيقا﴾ يعني : جماعة ﴿يَلْوُونَ﴾ يعني : يحرّفون، ﴿ألْسِنَتَهُمْ بالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الكِتابِ﴾ يعني : لتظنوا أن الذي يحرّفونه بكلامهم من كتاب الله وتنزيله، يقول الله عزّ وجلّ :﴿وما ذلك الذي لووا به ألسنتهم، فحرّفوه وأحدثوه من كتاب الله، ويزعمون أن ما لووا به ألسنتهم من التحريف والكذب والباطل فألحقوه في كتاب الله من عند الله﴾، يقول :﴿مما أنزله الله على أنبيائه، وما هو من عند الله﴾، يقول :﴿وما ذلك الذي لووا به ألسنتهم، فأحدثوه مما أنزله الله إلى أحد من أنبيائه، ولكنه مما أحدثوه من قِبَل أنفسهم، افتراء على الله﴾. يقول عزّ وجلّ :﴿وَيَقُولُونَ على الله الكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ يعني بذلك : أنهم يتعمدون قيل الكذب على الله، والشهادة عليه بالباطل، والإلحاق بكتاب الله ما ليس منه طلبا للرياسة والخسيس من حطام الدنيا.
وبنحو ما قلنا في معنى :﴿يَلْوُونَ ألْسِنَتَهُمْ بِالكِتَابِ﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وَإِنّ مِنْهُمْ لَفَرِيقا يَلْوُونَ ألْسِنَتَهُمْ بِالكِتَابِ﴾ قال : يحرّفونه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿وَإِنّ مِنْهُمْ لَفَرِيقا يَلْوُونَ ألْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ حتى بلغ :﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ هم أعداء الله اليهود حرّفوا كتاب الله وابتدعوا فيه، وزعموا أنه من عند الله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله :﴿وَإِنّ مِنْهُمْ لَفَرِيقا يَلْوُونَ ألْسِنَتَهُمْ بِالكِتَابِ لَتَحْسَبُوهُ مِنَ الكِتَابِ﴾ وهم اليهود كانوا يزيدون في كتاب الله ما لم ينزل الله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج :﴿وَإِنّ مِنْهُمْ لَفَرِيقا يَلْوُونَ ألْسِنَتَهُمْ بالكِتَابِ﴾ قال : فريق من أهل الكتاب يلوون ألسنتهم، وذلك تحريفهم إياه عن موضعه.
وأصل الليّ : الفتل والقلب، من قول القائل : لوى فلان يد فلان : إذا فتلها وقلبها، ومنه قول الشاعر :
*** لَوَى يَدَهُ الله الذِي هُوَ غَالِبُهْ ***
يقال منه : لوى يده ولسانه يلوي ليا، وما لوى ظهر فلان أحد : إذا لم يصرعه أحد، ولم يفتل ظهره إنسان، وإنه لألوى بعيد المستمر : إذا كان شديد الخصومة صابرا عليها لا يغلب فيها، قال الشاعر :
فَلَوْ كَانَ فِي لَيلَى شَدا مِنْ خُصُومَةٍلَلَوّيْتُ أعْنَاقَ الخُصُومِ المَلاوِيَا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٨)﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وإنّ من أهل الكتاب = وهم اليهود الذين كانوا حَوالي مدينة رسول الله ﷺ على عهده، من بني إسرائيل.
* * *
و"الهاء والميم" في قوله:"منهم"، عائدة على"أهل الكتاب" الذين ذكرهم في قوله:"ومن أهل الكتاب مَنْ إن تأمنه بقنطار يؤدّه إليك".
وقوله ="لفريقًا"، يعني: جماعة (١) ="يلوون"، يعني: يحرِّفون ="ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب"، يعني: لتظنوا أن الذي يحرّفونه بكلامهم من كتاب الله وتنزيله. (٢) يقول الله عز وجل: وما ذلك الذي لوَوْا به ألسنتهم فحرّفوه وأحدثوه من كتاب الله، (٣) ويزعمون أن ما لووا به ألسنتهم من التحريف والكذب والباطل فألحقوه في كتاب الله ="من عند الله"، يقول: مما أنزله الله على أنبيائه ="وما هو من عند الله"، يقول: وما ذلك الذي لووا به ألسنتهم فأحدثوه، مما أنزله الله إلى أحد من أنبيائه، ولكنه مما أحدثوه من قِبَل أنفسهم افتراء على الله.
= يقول عز وجل:"ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون"، يعني بذلك: أنهم يتعمدون قِيلَ الكذب على الله، والشهادة عليه بالباطل، والإلحاقَ بكتاب
(١) انظر تفسير"فريق" فيما سلف ٢: ٢٤٤، ٢٤٥، ثم ٤٠٢ / ٣: ٥٤٩.
(٢) في المطبوعة"لكلامهم" باللام، ولم يحسن قراءة المخطوطة.
(٣) قوله: "وما ذلك... من كتاب الله": ليس ذلك... من كتاب الله، هذا هو السياق.
الله ما ليس منه، طلبًا للرياسة والخسيس من حُطام الدنيا.
* * *
وبنحو ما قلنا في معنى"يلوون ألسنتهم بالكتاب"، قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
٧٢٩٠ - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"وإن منهم لفريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب"، قال: يحرفونه.
٧٢٩١- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٧٢٩٢ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"وإن منهم لفريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب"، حتى بلغ:"وهم يعلمون"، هم أعداء الله اليهود، حرَّفوا كتابَ الله، وابتدعوا فيه، وزعموا أنه من عند الله.
٧٢٩٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع مثله.
٧٢٩٤ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:"وإن منهم لفريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب"، وهم اليهود، كانوا يزيدون في كتاب الله ما لم ينزل اللهُ.
٧٢٩٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج:"وإن منهم لفريقًا يلوونَ ألسنتهم بالكتاب"، قال: فريقٌ من أهل الكتاب ="يلوون ألسنتهم"، وذلك تحريفهم إياه عن موضعه.
* * *
قال أبو جعفر: وأصل"الليّ"، الفَتْل والقلب. من قول القائل:"لوَى
فلانٌ يدَ فلان"، إذا فَتلها وقَلبها، ومنه قول الشاعر: (١)
لَوَى يَدَهُ اللهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهْ (٢)
يقال منه:"لوى يدَه ولسانه يلوي ليًّا" ="وما لوى ظهر فلان أحد"، إذا لم يصرعه أحدٌ، ولم يَفتل ظهره إنسان ="وإنه لألوَى بعيدُ المستمر"، إذا كان شديد الخصومة، صابرًا عليها، لا يُغلب فيها، قال الشاعر: (٣)
فَلَوْ كَانَ فِي لَيْلَى شَدًا مِنْ خُصُومَةٍلَلَوَّيْتُ أَعْنَاقَ الخُصُومِ المَلاوِيَا (٤)
* * *
(١) هو فرعان بن الأعرف السعدي التميمي، ويقال: فرعان بن أصبح بن الأعرف.
(٢) كتاب العققة لأبي عبيدة (نوادر المخطوطات: ٧) ص: ٣٦٠، الحماسة ٣: ١٠، معجم الشعراء: ٣١٧، العيني بهامش الخزانة ٢: ٣٩٨، واللسان (لوى) وسيأتي بتمامه في التفسير ١٥: ١٦٠ (بولاق)، وغيرها، أبيات يقولها فرعان بن الأعرف في ابنه منازل، وكان عق أباه وضربه، لأنه تزوج على أمه امرأة شابة، فغضب لأمه، ثم استاق مال أبيه واعتزل مع أمه، فقال فيه:من أبيات كثيرة، فيقال: إن منازلا، أصبح وقد لوى الله يده. ثم ابتلاه الله بابن آخر عقه كما عق أباه، واستاق ماله، فقال فيه:
جَزَتْ رَحِمٌ بَيْني وَبَيْنَ مُنَازِلٍجَزَاءً، كَمَا يَسْتَنْزِلُ الدَّيْنَ طالِبُهْ
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أنْ يَكُونَ منازلٌعَدُوّي، وَأَدْنَى شَانِئٍ أَنَا رَاهِبُهْ
حَمَلْتُ عَلَى ظَهْرِي، وفَدَّيْتُ صَاحِبيصَغِيرًا، إلَى أَنْ أَمْكَنَ الطَّرَّ شَارِبُهْ
وَأَطْعَمْتُه، حَتَّى إِذَا صَارَ شَيْظَمًايَكادُ يُسَاوِي غَارِبَ الفَحْلِ غَارِبُهْ
تَخَوّنَ مالِي ظَالِمًا، وَلَوَى يَدِي!لَوَى يَدَه اللهُ الَّذِي هُو غَالِبُهْ
تَظَلَّمَنِي مَالِي خَليجٌ وعَقَّنِيعَلَى حِينَ كَانَتْ كالحَنيِّ عظامي
في أبيات. وقد أتم البيت أبو جعفر في التفسير بعد، وصدره هناك: "تظلمني مالي كذا، ولوى يدي". وهي إحدى الروايات فيه.
(٣) هو مجنون بني عامر.
(٤) ليس في ديوانه، وهو في الأغاني ٢: ٣٨، مع أبيات، واللسان (شدا)، (شذا)، (لوى)، وغيرها، وقبله: يَقُولُ أُنَاسٌ: عَلَّ مَجْنُونَ عَامِرٍ... يَرُومُ سُلُوًّا! قُلْتُ: إِنِّي لِمَا بِيَايَقُولُونَ:
وَقَدْ لاَمَنِي في حُبِّ لَيْلَى أَقَارِبِيأَخِي، وَابْنُ عَمِّي، وَابنُ خَالِي، وَخَالِيَا
لَيْلَى أَهْلُ بَيْتِ عَدَاوة!!بِنَفْسِي لَيْلَى من عَدُوٍّ ومَالِيَا
ورواية اللسان وغيره: "أعناق المطي"، ورواية صاحب الأغاني"أعناق الخصوم" كما رواها أبو جعفر، ولكن من سوء صنيع ناشري الأغاني أنهم خالفوا أصول الأغاني جميعًا، لرواية أخرى، مع صحة الرواية التي طرحوها، وهي رواية أبي جعفر وأبي الفرج، وقوله: "شدًا من خصومة"، ويروى"شذًا من خصومة". والشذا: حد كل شيء. ومن معانيه أيضًا طرف من الشيء، أو بقية منه. و"الملاوي" جمع"ملوي" مصدر ميمي من"لوى". يقول: لو خاصموني في ليلى خصومة حديدة، لفتلت أعناقهم حتى أذهب بأرواحهم. وأما رواية"المطى" مكان"الخصوم"، وهي رواية ابن الأعرابي، فكأنه يقول: لو علمت في ليلى بعض ما يقولون من الخصومة والعداوة لأهلي وعشيرتي، لأعرضت عنها إعراض من يأنف لعشيرته ويحمى لها غضبًا وحفيظة، ولفارقتها.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن اليهود، عَليهم لعائن الله، أن منهم فريقا يُحَرِّفون الكلم عن مواضعه ويُبَدِّلون كلام الله، ويزيلونه عن المراد به، ليُوهِموا الجهلة
أنه في كتاب الله كذلك، وينسبونه إلى الله، وهو كذب على الله، وهم يعلمون من أنفسهم أنهم قد كذبوا وافتروا في ذلك كله ؛ ولهذا قال :
﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.
وقال مجاهد، والشعبي، والحسن، وقتادة، والربيع بن أنس :﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ يحرفونه.
وهكذا روى(١) البخاري عن ابن عباس : أنهم(٢) يحرفون ويزيدون(٣) وليس أحد من خلق الله يزيل لفظ كتاب من كتب الله، لكنهم يحرفونه : يتأولونه على غير تأويله.
وقال وهب بن مُنَبِّه : إن التوراة والإنجيل كما أنزلهما الله لم يغير منهما حرف، ولكنهم يُضِلّونَ بالتحريف والتأويل، وكتب كانوا يكتبونها من عند أنفسهم ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ فأما كتب الله فإنها محفوظة ولا تحول.
رواه ابن أبي حاتم، فإن عَنَى وَهْب ما بأيديهم من ذلك، فلا شك أنه قد دخلها التبديل والتحريف والزيادة والنقص، وأما تعريب ذلك المشاهد بالعربية ففيه خطأ كبير، وزيادات كثيرة ونقصان، ووَهْم فاحش. وهو من باب تفسير المعبر(٤) المعرب، وفَهْم(٥) كثير منهم بل أكثرهم، بل جميعهم فاسد. وأما إن عَنَى كتب الله التي هي كتبه من عنده، فتلك كما قال محفوظة لم يدخلها شيء.
١ في أ، و: "وحكى"..
٢ في جـ، أ، و: "أنه قال"..
٣ في جـ، ر، أ، و: "يزيلون"..
٤ في أ، و: "المعنى"..
٥ في أ: "وفهمه"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٨)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْيَهُودِ، عَليهم لَعَائِنُ اللَّهِ، أَنَّ مِنْهُمْ فَرِيقًا يُحَرِّفون الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ويُبَدِّلون كَلَامَ اللَّهِ، وَيُزِيلُونَهُ عَنِ الْمُرَادِ بِهِ، ليُوهِموا الْجَهَلَةَ أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ كَذَلِكَ، وَيَنْسُبُونَهُ إِلَى اللَّهِ، وَهُوَ كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا وَافْتَرَوْا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ يُحَرِّفُونَهُ.
وَهَكَذَا رَوَى (١) الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُمْ (٢) يُحَرِّفُونَ وَيَزِيدُونَ (٣) وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يُزِيلُ لَفْظَ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ، لَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ: يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ.
وَقَالَ وَهَبْ بْنُ مُنَبِّه: إِنَّ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ كَمَا أَنْزَلَهُمَا اللَّهُ لَمْ يُغَيَّرْ مِنْهُمَا حَرْفٌ، وَلَكِنَّهُمْ يُضِلّونَ بِالتَّحْرِيفِ وَالتَّأْوِيلِ، وَكُتُبٍ كَانُوا يَكْتُبُونَهَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ، ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ فَأَمَّا كُتُبُ اللَّهِ فَإِنَّهَا مَحْفُوظَةٌ وَلَا تُحَوَّلُ.
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، فَإِنْ عَنَى وَهْب مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ ذَلِكَ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَهَا التَّبْدِيلُ وَالتَّحْرِيفُ وَالزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ، وَأَمَّا تَعْرِيبُ ذَلِكَ الْمُشَاهَدِ بِالْعَرَبِيَّةِ فَفِيهِ خَطَأٌ كَبِيرٌ، وَزِيَادَاتٌ كَثِيرَةٌ وَنُقْصَانٌ، ووَهْم فَاحِشٌ. وَهُوَ مِنْ بَابِ تَفْسِيرِ الْمُعَبَّرِ (٤) الْمُعْرَبِ، وفَهْم (٥) كَثِيرٍ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ، بَلْ جَمِيعُهُمْ فَاسِدٌ. وَأَمَّا إِنْ عَنَى كُتُبَ اللَّهِ الَّتِي هِيَ كُتُبُهُ مِنْ عِنْدِهِ، فَتِلْكَ كَمَا قَالَ مَحْفُوظَةٌ لَمْ يَدْخُلْهَا شَيْءٌ.
﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩) وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٨٠)﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أبي محمد، عن عِكْرِمة أو سعيد بن جُبَير، عن ابن
(١) في أ، و: "وحكى".
(٢) في جـ، أ، و: "أنه قال".
(٣) في جـ، ر، أ، و: "يزيلون".
(٤) في أ، و: "المعنى".
(٥) في أ: "وفهمه".
عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو رَافِعٍ القُرَظِي، حِينَ اجْتَمَعَتِ الْأَحْبَارُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ: أَتُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ أَنْ نعبدكَ كَمَا تَعْبُدُ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ نَصْرَانِيٌّ يقال له الرئيس: أوَ ذاك تُرِيدُ مِنَّا يَا مُحَمَّدُ، وَإِلَيْهِ تَدْعُونَنَا؟ أَوْ كَمَا قَالَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَعَاذَ اللهِ أنْ نَعْبُدَ غَيْرَ اللهِ، أَوْ أنْ نَأْمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْرِه، مَا بِذَلِكَ بَعَثَنِي، وَلَا بِذَلِكَ أَمَرَنِي". أَوْ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ [الْآيَةَ] (١) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٢).
فَقَوْلُهُ (٣) ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: مَا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ آتَاهُ اللَّهُ الْكِتَابَ والحُكْم وَالنُّبُوَّةَ أَنْ يَقُولَ لِلنَّاسِ: اعْبُدُونِي مِنْ دُونِ اللَّهِ. أَيْ: مَعَ اللَّهِ، فَإِذَا (٤) كَانَ هَذَا لَا يَصْلُحُ (٥) لِنَبِيٍّ وَلَا لِمُرْسَلٍ، فَلِأَنْ لَا يَصْلُحَ (٦) لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرَهُمْ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى؛ وَلِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: لَا يَنْبَغِي هَذَا لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ بِعِبَادَتِهِ. قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ الْقَوْمَ كَانَ يَعْبُدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا -يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ-كَانُوا يَتعبَّدون لِأَحْبَارِهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ [وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ] (٧)﴾ [التَّوْبَةَ: ٣١] وَفِي الْمُسْنَدِ، وَالتِّرْمِذِيِّ -كَمَا سَيَأْتِي-أَنَّ عَديّ بْنَ حَاتِمٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَبَدُوهُمْ. قَالَ: "بَلَى، إنَّهُمْ أَحَلُّوا لَهُمُ الْحَرَامَ وحَرَّمُوا عَلَيْهِمُ الْحَلالَ، فَاتَّبَعُوهُمْ، فَذَلِكَ (٨) عِبَادَتُهُمْ إِيَّاهُمْ".
فَالْجَهَلَةُ مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ وَمَشَايِخِ الضَّلَالِ يَدْخُلُونَ فِي هَذَا الذَّمِّ وَالتَّوْبِيخِ، بِخِلَافِ الرُّسُلِ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، فَإِنَّمَا يَأْمُرُونَ بِمَا أمَرَ اللَّهُ بِهِ وَبَلَّغَتْهُمْ إِيَّاهُ رُسُلُهُ الْكِرَامُ. إِنَّمَا يَنْهَوْنهم عَمَّا نَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْهُ وَبَلَّغَتْهُمْ إِيَّاهُ رُسُلُهُ الْكِرَامُ. فَالرُّسُلُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أجمعينَ، هُمُ السُّفَرَاءُ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ فِي أَدَاءِ مَا حَمَلُوهُ مِنَ الرِّسَالَةِ وَإِبْلَاغِ الْأَمَانَةِ، فَقَامُوا بِذَلِكَ أَتَمَّ قِيَامٍ، وَنَصَحُوا الْخَلْقَ، وَبَلَّغُوهُمُ الْحَقَّ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ يَقُولُ الرَّسُولُ للناسِ: كُونُوا رَبَّانيين. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو رَزِين وَغَيْرُ وَاحِدٍ، أَيْ: حُكَمَاءَ عُلَمَاءَ حُلَمَاءَ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: فُقَهَاءَ، وَكَذَا رُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبير، وَقَتَادَةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ. وَعَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا: يَعْنِي أَهْلَ عِبَادَةٍ وَأَهْلَ تَقْوَى.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ حَقٌ عَلَى مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ أَنْ يَكُونَ فَقيهًا: "تَعْلَمُون" أَيْ: تُفَهِّمُونَ (٩) مَعْنَاهُ. وَقُرِئَ ﴿تُعَلِّمُون﴾ بِالتَّشْدِيدِ مِنَ التَّعْلِيمِ ﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ تحفظون (١٠) ألفاظه.
(١) زيادة من جـ، ر، أ، و.
(٢) السيرة النبوية لابن هشام (١/٥٥٤) ورواه الطبري في تفسيره (٦/٥٣٩) من طريق ابن إسحاق به.
(٣) في أ: "وقوله".
(٤) في جـ، ر، أ، و: "إذا".
(٥) في أ، و: "يصح".
(٦) في أ: "يصح".
(٧) زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي هـ: "الآية".
(٨) في أ، و: "فذاك".
(٩) في أ، و: "يعلمون أي يفهمون".
(١٠) في ر: "يحفظون".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
يخبر تعالى أن من أهل الكتاب فريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب، أي : يميلونه ويحرفونه عن المقصود به، وهذا يشمل اللي والتحريف لألفاظه ومعانيه، وذلك أن المقصود من الكتاب حفظ ألفاظه وعدم تغييرها، وفهم المراد منها وإفهامه، وهؤلاء عكسوا القضية وأفهموا غير المراد من الكتاب، إما تعريضا وإما تصريحا، فالتعريض في قوله ﴿لتحسبوه من الكتاب﴾ أي : يلوون ألسنتهم ويوهمونكم أنه هو المراد من كتاب الله، وليس هو المراد، والتصريح في قولهم :﴿ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾ وهذا أعظم جرما ممن يقول على الله بلا علم، هؤلاء يقولون على الله الكذب فيجمعون بين نفي المعنى الحق، وإثبات المعنى الباطل، وتنزيل اللفظ الدال على الحق على المعنى الفاسد، مع علمهم بذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٨} ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.
يخبر تعالى أن من أهل الكتاب فريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب، أي: يميلونه ويحرفونه عن المقصود به، وهذا يشمل اللي والتحريف لألفاظه ومعانيه، وذلك أن المقصود من الكتاب حفظ ألفاظه وعدم تغييرها، وفهم المراد منها وإفهامه، وهؤلاء عكسوا القضية وأفهموا غير المراد من الكتاب، إما تعريضا وإما تصريحا، فالتعريض في قوله ﴿لتحسبوه من الكتاب﴾ أي: يلوون ألسنتهم ويوهمونكم أنه هو المراد من كتاب الله، وليس هو المراد، والتصريح في قولهم: ﴿ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾ وهذا أعظم جرما ممن يقول على الله بلا علم، هؤلاء يقولون على الله الكذب فيجمعون بين نفي المعنى الحق، وإثبات المعنى الباطل، وتنزيل اللفظ الدال على الحق على المعنى الفاسد، مع علمهم بذلك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَلْوُونَ
يُحَرِّفُونَ الكَلَامَ عَنْ مَوَاضِعِهِ.

إعراب الآية ٧٨ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

أي بلى عليهم سبيل العذاب بكذبهم واستحلالهم. قال أبو إسحاق «١» : وتمّ الكلام ثم قال مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى. قال أبو جعفر: مَنْ رفع بالابتداء وهو شرط وأَوْفى في موضع جزم وَاتَّقى معطوف عليه أي واتقى الله فلم يكذب ولم يستحلّ ما حرّم عليه فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ أي يحبّ أولئك.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٧٧]

إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٧)
الَّذِينَ اسم. وأُولئِكَ ابتداء وما بعده خبره والجملة خبر «إن». وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ قد ذكرنا معناه ونشرحه بزيادة. يكون المعنى: لا يسمعهم الله كلامه بلا سفير كما كلّم الله موسى صلّى الله عليه وسلّم فهذا معناه لا يكلّمهم على الحقيقة ويكلّمهم مجازا بأن يأمر الملائكة أن تحاسبهم كما قال فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ [الحجر: ٩٢، ٩٣] وكذا أَيْنَ شُرَكائِيَ [النحل: ٢٧] فإذا قالت لهم الملائكة يقول الله لكم كذا فقد كلّمهم مجازا وقيل معنى لا يكلّمهم يغضب عليهم وقيل: المعنى على المجاز أي ولا يكلمهم كلام راض عنهم ولكن كلام موبّخ لهم ومقرّر وموقّف. ووَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ برحمته ولا يؤتيهم خيرا كما يقال: فلان لا ينظر إلى ولده.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٧٨]

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٨)
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً اسم «إنّ» واللام توكيد. يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ وقرأ أبو جعفر وشبية يلوّون ألسنتهم على التكثير وقرأ حميد بن قيس يلون ألسنتهم «٢» وتقديره يلوون ثم همز الواو لانضمامها وخفّف الهمزة وألقى حركتها على ما قبلها. ألسنة جمع لسان في لغة من ذكّر ومن أنّث قال: ألسن.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٧٩]

ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ نصب بأن. ثُمَّ يَقُولَ عطف عليه وروى محبوب عن أبي عمرو ثم يقول بالرفع. والنصب أجود. وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ حذف القول والتقدير:
ولكن يقول وقال علي بن سليمان: المعنى ولكن ليقل ودخلت الواو على لكن وهما حرفا عطف على قول قوم لضعف لكن. قال ابن كيسان: الواو هي العاطفة ولكن
(١) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٣٨٢.
(٢) انظر مختصر في شواذ القرآن (٢١).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٨ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لِتَحْسَبُوهُ

(لتحسَبوهُ) بفتح السين وقصر الهاء

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(لتحسِبوهُ) بكسر السين وصلة الهاء

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(لِتحسِبوهُ) بكسر السين وقصر الهاء

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٨ من سورة آل عمران

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾، قال: هم اليهود، كانوا يزيدون في كتاب الله ما لم يُنَزِّلِ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٢٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٨٩.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾، قال: يُحَرِّفونه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٢٢، وابن المنذر ١‏/‏٢٦٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٨٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد.
٣
عن عامر الشعبي -من طريق مالك بن مِغْوَل- ﴿يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾، قال: يُحَرِّفون عن مواضعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢٦٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٨٩.
٤
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾. قال: هم أهل الكتاب، كلهم قد كَذَبوا على الله، وحَرَّفوا الكَلِم عن مواضعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٩٠.
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾ حتى بلغ: ﴿وهم يعلمون﴾: هم أعداء الله اليهود، حرَّفوا كتاب الله، وابتدعوا فيه، وزعموا أنّه مِن عند الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٢٢، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٨٨-٦٨٩ مختصرًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٥/٥٢١-٥٢٣) غير هذا القول وما في معناه.
٦
عن عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهب بن منبه يقول: إنّ التوراة والإنجيل كما أنزلهما الله لم يُغَيَّرْ منهما حرف، ولكنهم يَضِلُّون بالتحريف والتأويل، وكُتُبٍ كانوا يكتبونها من عند أنفسهم، ﴿ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله﴾، فأما كتب الله فهي محفوظة لا تَحُولُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢٦٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٨٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٣/٩٧) على قول وهب، فقال: «فإن عنى وهب ما بأيديهم من ذلك فلا شكَّ أنه قد دخلها التبديل والتحريف والزيادة والنقص، وأما تعريب ذلك المشاهد بالعربية ففيه خطأ كبير، وزيادات كثيرة ونقصان، ووهم فاحش، وهو من باب تفسير المعبر المعرب، وفهم كثير منهم بل أكثرهم بل جميعهم فاسد. وأمّا إن عنى كتب الله التي هي كتبه من عنده فتلك كما قال محفوظة لم يدخلها شيء».
٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله﴾، قال: هم أعداء الله اليهود، حَرَّفوا كتاب الله، وابتدعوا فيه، وزعموا أنّه مِن عند الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٨٩.
٨
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حَجّاج- ﴿وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾، قال: فريق من أهل الكتاب يلوون ألسنتهم، وذلك تحريفهم إيّاه عن موضعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٢٣.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن منهم﴾ يعني: من اليهود ﴿لفريقا﴾ يعني: طائفة، منهم: كعب بن الأشرف، ومالك بن الضَّيْف، وأبو ياسر، وجُدَيّ بن أخطب، وشعبة بن عمرو ﴿يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾ يعني باللَّيِّ: التحريف بالألسن فى أمر محمد ﷺ؛ ﴿لتحسبوه من الكتاب﴾ يعني: التوراة. يقول الله عز وجل: ﴿وما هو من الكتاب﴾ كتبوا -يعني: من التوراة- غير نعت محمد ﷺ، ومحوا نعته، ﴿ويقولون هو﴾ هذا النعت ﴿من عند الله وما هو من عند الله﴾ ولكنهم كتبوه، ﴿ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾ أنّهم كَذَبَة، وليس ذلك نعت محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨٦.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٨ من سورة آل عمران

٥ وقفات في هذه الآية

  • إتقان الوقف والابتداء يعين على التدبر: مثال ذلك: قوله تعالى: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ) هنا يحسن الوقف، ثم تبتدئ فتقول: (وَمَا هُوَ من الكتاب)؛ لأن قوله: (وَمَا هُوَ من الكتاب) رد لقوله: (لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ).. ثم تقرأ: (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ) هنا يحسن الوقف أيضًا، ثم تبتدئ فتقول: ( وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّه.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • مجالس في تدبر القرآن آية 78 سورة آل عمران

    — خالد السبت

  • لا يخلو زمان من فريق يلوون ألسنتهم بالكتاب لتضليل العباد بأنه من الدين؛ وليس منه في شيء { وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ ... }

    — مجالس التدبر

  • { ... وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ ... } .. من الصور المعاصرة لهذا التصور والفهم الخاطئ إراقة الدماء المعصومة باسم الدين.

    — مجالس التدبر

  • آية (78): *ما دلالة تكرار الكتاب فى قوله تعالى (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78) آل عمران)؟(ورتل القرآن ترتيلاً) لاحظ التكرار في هذه الآية فقد كرّر الله تعالى كلمة الكتاب مع أن النظم كان يستقيم لو قيل: لتحسبوه من الكتاب وما هو منه، ويقولون هو من عند الله وما هو من عنده، لكنه جاء بهذا التكرار لقصد الاهتمام بالاسمين: الكتاب ولفظ الجلالة وذلك يجرّك إلى الاهتمام بما يتعلق بهما من خبر. *ما الفرق بين النفي ب(ما) و (لم)؟ (د.فاضل السامرائي) (ما) في الغالب تقال للرد على قول في الأصل يقولون في الرد على دعوى، أنت قلت كذا؟ أقول ما قلت. أما (لم أقل) قد تكون من باب الإخبار فليست بالضرورة أن تكون رداً على قائل لذلك هم قالوا لم يفعل هي نفي لـ(فعل) بينما ما فعل هي نفي لـ (لقد فعل). حضر لم يحضر، ما حضر نفي لـ قد حضر (يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ (74) التوبة) (ما اتخذ) ضد قول اتخذ صاحبة ولا ولدا، لم يتخذ قد تكون من باب الإخبار والتعليم (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) الفرقان) هذا من باب التعليم وليس رداً على قائل وليس في السياق أن هناك من قال وردّ عليه وإنما تعليم (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ) يخبرنا إخباراً . بينما نلاحظ لما قال في محاجته للمشركين (ما اتخذ الله من ولد) هم يقولون اتخذ الله ولد (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91) المؤمنون). لما رد على المشركين وقولهم قال (ما اتخذ) و(وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ (78) آل عمران) يقولون هو من عند الله فيرد عليهم (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ (78) آل عمران). (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) البقرة).

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

ترجمات معاني الآية ٧٨ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(78) And indeed, there is among them a party who alter the Scripture with their tongues so you may think it is from the Scripture, but it is not from the Scripture. And they say, "This is from Allāh," but it is not from Allāh. And they speak untruth about Allāh while they know.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال