زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا﴾ اختلفوا فيمن نزلت على قولين :
أحدهما : أنها نزلت في اليهود، رواه عطية، عن ابن عباس.
والثاني : في اليهود والنصارى، رواه الضحاك، عن ابن عباس.
قوله تعالى :﴿وَإَنْ﴾ هي كلمة مؤكدة، واللام في قوله :﴿لفريقا﴾ بتوكيد زائد على توكيد ﴿إن﴾. قال ابن قتيبة : ومعنى ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم﴾ : يقلبونها بالتحريف والزيادة والألسنة : جمع لسان، قال أبو عمرو : واللسان يذكر ويؤنث، فمن ذكره جمعه : ألسنة، ومن أنّثه، جمعه : ألسنا. وقال الفراء : اللسان بعينه لم نسمعه من العرب إلا مذكرا. وتقول العرب : سبق من فلان لسان، يعنون به الكلام، فيذكرونه.
وأنشد ابن الأعرابي :
لسانك معسول ونفسك شحةوعند الثريا من صديقك مالكا
وأنشد ثعلب :
ندمت على لسان كان منيفليت بأنه في جوف عكم
والعكم : العدل. ودل بقوله : كان مني، على أن اللسان الكلام.
وأنشد ثعلب :
أتتني لسان بني عامرأحاديثها بعد قول نكر
فأنث اللسان، لأنه عنى الكلمة والرسالة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى