فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
أي : طائفة من اليهود ﴿يلوون﴾، أي : يحرّفون، ويعدلون به عن القصد، وأصل الليّ : الميل، يقول لوى برأسه : إذا أماله، وقرئ :«يلووّن » بالتشديد، و «يلون » بقلب الواو همزة، ثم تخفيفها بالحذف، والضمير في قوله :﴿لِتَحْسَبُوهُ﴾ يعود إلى ما دلّ عليه ﴿يَلْوُونَ﴾ وهو : المحرّف الذي جاءوا به. قوله :﴿وَمَا هُوَ مِنَ الكتاب﴾ جملة حالية، وكذلك قوله :﴿وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ الله﴾ وكذلك قوله :﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أي : أنهم كاذبون مفترون.
وقد أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، من طريق العوفي، عن ابن عباس في قوله :﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم﴾ قال : هم اليهود. كانوا يزيدون في الكتاب ما لم ينزل الله. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مجاهد قال : يحرّفونه.
وقد أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، من طريق العوفي، عن ابن عباس في قوله :﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم﴾ قال : هم اليهود. كانوا يزيدون في الكتاب ما لم ينزل الله. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مجاهد قال : يحرّفونه.