بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا﴾ يعني طائفة من اليهود، وهذه اللام لزيادة تأكيد على تأكيد ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بالكتاب﴾ أي يحرفون ألسنتهم بالكتاب، يعني بنعت محمد ﷺ ويغيرونه، ويقال : يغيرونه في التلاوة فيقرؤونه على خلاف ما في التوراة. ويقال : يحرفون تأويله على خلاف ما فيه ﴿لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الكتاب﴾ أي من التوراة ﴿وَمَا هُوَ مِنَ الكتاب﴾ أي من التوراة، بل هم كتبوا وهم تأوَّلوا ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ الله﴾ أي ليس هو من عند الله ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى الله الكذب وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنه كذب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى