تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ) سبب نزول الآية :«أن اليهود والنصارى اجتمعوا عند النبي ﷺ واختصموا في إبراهيم، فقالت كل فرقة : هو منا، فقال ﷺ : كذبتم ؛ فغضبوا، وقالوا : يا محمد، لا تريد منا إلا أن نتخذك ربا ؛ فنزلت الآية »(١).
( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب ) يعني : القرآن، ( والحكم ) الأحكام، والحكمة : السنة ( والنبوة ) المنزلة الرفيعة بالأنبياء.
( ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ) أي : عبيدا لي من دون الله وقيل : أراد بالبشر : عيسى - صلوات الله عليه - لأنهم كانوا يدعون أن عيسى أمرهم أن يعبدوه، ويتخذوه ربا، فقال :( ما كان لبشر ) يعني : عيسى. ( أن يؤتيه الله الكتاب ) يعني : الإنجيل ( والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب ).
قال سعيد بن جبير : الرباني : الفقيه العالم الذي يعمل بعلمه. وقال الضحاك : الرباني : العالم الحكيم. وفي الخبر :«كونوا علماء حلماء »(٢).
والرباني من طريق المعني : هو أن يكون على دين الرب وعلى طريق الرب.
وقيل هو من التربية، فالرباني هو الذي ربي(٣) بصغار العلم حتى بلغ كباره، وروى : أن ابن عباس لما توفي، قام محمد بن الحنفية على قبره، وقال : اليوم مات رباني هذه الأمة.
وقال مجاهد : الربانيون فوق الأحبار ؛ فالأحبار : العلماء، والربانيون : الذين جمعوا مع العلم البصيرة بسياسة الناس.
( بما كنتم تعلمون )- بالتشديد- من تعليم القرآن، وبالتخفيف من العلم(٤).
( وبما كنتم تدرسون ) تقرؤون.
( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب ) يعني : القرآن، ( والحكم ) الأحكام، والحكمة : السنة ( والنبوة ) المنزلة الرفيعة بالأنبياء.
( ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ) أي : عبيدا لي من دون الله وقيل : أراد بالبشر : عيسى - صلوات الله عليه - لأنهم كانوا يدعون أن عيسى أمرهم أن يعبدوه، ويتخذوه ربا، فقال :( ما كان لبشر ) يعني : عيسى. ( أن يؤتيه الله الكتاب ) يعني : الإنجيل ( والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب ).
قال سعيد بن جبير : الرباني : الفقيه العالم الذي يعمل بعلمه. وقال الضحاك : الرباني : العالم الحكيم. وفي الخبر :«كونوا علماء حلماء »(٢).
والرباني من طريق المعني : هو أن يكون على دين الرب وعلى طريق الرب.
وقيل هو من التربية، فالرباني هو الذي ربي(٣) بصغار العلم حتى بلغ كباره، وروى : أن ابن عباس لما توفي، قام محمد بن الحنفية على قبره، وقال : اليوم مات رباني هذه الأمة.
وقال مجاهد : الربانيون فوق الأحبار ؛ فالأحبار : العلماء، والربانيون : الذين جمعوا مع العلم البصيرة بسياسة الناس.
( بما كنتم تعلمون )- بالتشديد- من تعليم القرآن، وبالتخفيف من العلم(٤).
( وبما كنتم تدرسون ) تقرؤون.
١ - سبق تخريجه عند قوله تعالى: (يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم... ) الآية..
٢ - روى هذا عن ابن عباس، وابن مسعود موقوفا عليهم. انظر الدر المنثور (٢/٥٢)..
٣ - في "ك" ولي..
٤ - قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم (تُعَلِّمُونَ) بضم التاء، وفتح العين وكسر اللام مشددة، وقرأ الباقون (تَعْلَمُون) بفتح التاء واللام وإسكان العين مخففاً.
انظر النشر (٢/٢٤٠)..
٢ - روى هذا عن ابن عباس، وابن مسعود موقوفا عليهم. انظر الدر المنثور (٢/٥٢)..
٣ - في "ك" ولي..
٤ - قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم (تُعَلِّمُونَ) بضم التاء، وفتح العين وكسر اللام مشددة، وقرأ الباقون (تَعْلَمُون) بفتح التاء واللام وإسكان العين مخففاً.
انظر النشر (٢/٢٤٠)..