روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿فَمَنْ تولى﴾ أي أعرض عن الإيمان بمحمد ﷺ ونصرته قاله علي كرم الله وجهه ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي الميثاق والإقرار والتوكيد بالشهادة ﴿فَأُوْلَئِكَ﴾ إشارة إلى ( من ) مراعى معناه كما روعي من قبل لفظها ﴿هُمُ الفاسقون﴾ أي الخارجون في الكفر إلى أفحش مراتبه، والمشهور عدم دخول الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في حكم هذه الشرطية، أو ما هي في حكمها لأنهم أجل قدراً من أن يتصور في حقهم ثبوت المقدم ليتصفوا، وحاشاهم بما تضمنه التالي بل هذا الحكم بالنسبة إلى أتباعهم، وجوز أن يراد العموم والآية من قبيل :﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٥٦].
ومن باب الإشارة :﴿فَمَنْ تولى بَعْدَ ذلك﴾ أي بعد ما علم عهد الله تعالى مع النبيين وتبليغ الأنبياء إليه ما عهد إليهم ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون﴾ [آل عمران: ٨٢] أي الخارجون عن دين الله تعالى ولا دين غيره معتداً به في الحقيقة إلا توهما

تفسير هذه الآية من كتب أخرى