إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فَمَنْ تولى﴾ أي أعرض عما ذكر ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ الميثاقِ والتوكيدِ بالإقرار والشهادة، فمعنى البُعد في اسم الإشارةِ لتفخيم الميثاق ﴿فَأُوْلَئِكَ﴾ إشارةٌ إلى مَنْ، والجمعُ باعتبار المعنى كما أن الإفرادَ في تولى باعتبار اللفظ، وما فيه من معنى البُعد للدِلالة على ترامي أمرِهم في السوء وبُعد منزلتِهم في الشر والفساد أي فأولئك المُتولُّون المتّصفون بالصفات القبيحةِ ﴿هُمُ الفاسقون﴾ المتمرِّدون الخارجون عن الطاعة من الكَفَرة فإن الفاسقَ من كل طائفةٍ مَنْ كان متجاوزاً عن الحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى