زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ قرأ أبو عمرو :﴿يبغون﴾ بالياء مفتوحة.
﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بالتاء مضمومة، وقرأها الباقون بالياء في الحرفين. وروى حفص عن عاصم :" يبغون " و " يرجعون " بالياء فيهما، وفتح الياء وكسر الجيم يعقوب على أصله. قال ابن عباس : اختصم أهل الكتابين، فزعمت كل فرقة أنها أولى بدين إبراهيم، فقال النبي ﷺ :﴿كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم﴾. فغضبوا، وقالوا : والله لا نرضى بقضائك، ولا نأخذ بدينك، فنزلت هذه الآية. والمراد بدين الله، دين محمد ﷺ. ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ﴾ انقاد، وخضع ﴿طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ الطوع : الانقياد بسهولة، والكره : الانقياد بمشقة وإباء من النفس. وفي معنى الطوع والكره ستة أقوال. أحدها : أن إسلام الكل. كان يوم الميثاق طوعا وكرها، رواه مجاهد عن ابن عباس، والأعمش عن مجاهد، وبه قال السدي. والثاني : أن المؤمن يسجد طائعا، والكافر يسجد ظله وهو كاره، روي عن ابن عباس، ورواه ابن أبي نجيح، وليث عن مجاهد. والثالث : أن الكل أقروا له بأنه الخالق، وإن أشرك بعضهم، فإقراره بذلك حجة عليه في إشراكه، هذا قول أبو العالية، ورواه منصور عن مجاهد. والرابع : أن المؤمن أسلم طائعا، والكافر أسلم مخافة السيف، هذا قول الحسن. والخامس : أن المؤمن أسلم طائعا، والكافر أسلم حين رأى بأس الله، فلم ينفعه في ذلك الوقت، هذا قول قتادة. والسادس : أن إسلام الكل خضوعهم لنفاذ أمره في جبلتهم، لا يقدر أحد أن يمتنع من جبلة جبله عليها، ولا على تغييرها، هذا قول الزجاج، وهو معنى قول الشعبي : انقاد كلهم له.
﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بالتاء مضمومة، وقرأها الباقون بالياء في الحرفين. وروى حفص عن عاصم :" يبغون " و " يرجعون " بالياء فيهما، وفتح الياء وكسر الجيم يعقوب على أصله. قال ابن عباس : اختصم أهل الكتابين، فزعمت كل فرقة أنها أولى بدين إبراهيم، فقال النبي ﷺ :﴿كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم﴾. فغضبوا، وقالوا : والله لا نرضى بقضائك، ولا نأخذ بدينك، فنزلت هذه الآية. والمراد بدين الله، دين محمد ﷺ. ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ﴾ انقاد، وخضع ﴿طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ الطوع : الانقياد بسهولة، والكره : الانقياد بمشقة وإباء من النفس. وفي معنى الطوع والكره ستة أقوال. أحدها : أن إسلام الكل. كان يوم الميثاق طوعا وكرها، رواه مجاهد عن ابن عباس، والأعمش عن مجاهد، وبه قال السدي. والثاني : أن المؤمن يسجد طائعا، والكافر يسجد ظله وهو كاره، روي عن ابن عباس، ورواه ابن أبي نجيح، وليث عن مجاهد. والثالث : أن الكل أقروا له بأنه الخالق، وإن أشرك بعضهم، فإقراره بذلك حجة عليه في إشراكه، هذا قول أبو العالية، ورواه منصور عن مجاهد. والرابع : أن المؤمن أسلم طائعا، والكافر أسلم مخافة السيف، هذا قول الحسن. والخامس : أن المؤمن أسلم طائعا، والكافر أسلم حين رأى بأس الله، فلم ينفعه في ذلك الوقت، هذا قول قتادة. والسادس : أن إسلام الكل خضوعهم لنفاذ أمره في جبلتهم، لا يقدر أحد أن يمتنع من جبلة جبله عليها، ولا على تغييرها، هذا قول الزجاج، وهو معنى قول الشعبي : انقاد كلهم له.