الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿أفَغَيْرَ دِينِ الله يَبْغُونَ﴾ وقدم المفعول الذي هو غير دين الله على فعله لأنه أهم من حيث أنّ الإنكار الذي هو معنى الهمزة متوجه إلى المعبود بالباطل. وروي :
أن أهل الكتاب اختصموا إلى رسول الله ﷺ فيما اختلفوا فيه من دين إبراهيم عليه السلام ؛ وكل واحد من الفريقين ادعى أنه أولى به، فقال ﷺ :«كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم » فقالوا : ما نرضى بقضائك ولا نأخذ بدينك. فنزلت : وقرىء :
«يبغون »، بالياء :«وترجعون » بالتاء وهي قراءة أبي عمرو، لأنّ الباغين هم المتولون، والراجعون جميع الناس. وقرئا بالياء معاً، وبالتاء معاً
﴿طَوْعاً﴾ بالنظر في الأدلة والإنصاف من نفسه ﴿وَكَرْهًا﴾ بالسَّيف، أو بمعاينة ما يلجىء إلى الإسلام كنتق الجبل على بني إسرائيل، وإدراك الغرق فرعون، والإشفاء على الموت ﴿فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ ءامَنَّا بالله وَحْدَهُ﴾ [غافر: ٨٤] وانتصب طوعاً وكرها على الحال، بمعنى طائعين ومكرهين.
أن أهل الكتاب اختصموا إلى رسول الله ﷺ فيما اختلفوا فيه من دين إبراهيم عليه السلام ؛ وكل واحد من الفريقين ادعى أنه أولى به، فقال ﷺ :«كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم » فقالوا : ما نرضى بقضائك ولا نأخذ بدينك. فنزلت : وقرىء :
«يبغون »، بالياء :«وترجعون » بالتاء وهي قراءة أبي عمرو، لأنّ الباغين هم المتولون، والراجعون جميع الناس. وقرئا بالياء معاً، وبالتاء معاً
﴿طَوْعاً﴾ بالنظر في الأدلة والإنصاف من نفسه ﴿وَكَرْهًا﴾ بالسَّيف، أو بمعاينة ما يلجىء إلى الإسلام كنتق الجبل على بني إسرائيل، وإدراك الغرق فرعون، والإشفاء على الموت ﴿فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ ءامَنَّا بالله وَحْدَهُ﴾ [غافر: ٨٤] وانتصب طوعاً وكرها على الحال، بمعنى طائعين ومكرهين.