إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿أَفَغَيْرَ دِينِ الله يَبْغُونَ﴾ عطفٌ على مقدّر أي أيتوَلَّوْن فيبغون غيرَ دينِ الله ؟ وتقديمُ المفعولِ لأنه المقصودُ إنكارُه، أو على الجملة المتقدمةِ والهمزةُ متوسطةٌ بينهما للإنكار وقرئ بتاء الخطاب على تقدير وقل لهم ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السموات والأرض﴾ جملةٌ حاليةٌ مفيدةٌ لوكادة الإنكار
﴿طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ أي طائعين بالنظر واتباعِ الحجةِ وكارهين بالسيف ومعاينةِ ما يُلجئ إلى الإسلام كنَتْق الجبلِ وإدراكِ الغرقِ والإشرافِ على الموت، أو مختارين كالملائكة والمؤمنين ومسخَّرين كالكَفَرة فإنهم لا يقدِرون على الامتناع عما قُضيَ عليهم ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ أي مَنْ فيهما والجمعُ باعتبار المعنى، وقرئ بتاء الخطاب، والجملةُ إما معطوفةٌ على ما قبلها منصوبة على الحالية وإما مستأنفةٌ سيقت للتهديد والوعيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى