تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
آية ﴿أفغير دين الله يبغون﴾ [ يطلبون ] ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾ تفسير الحسن : وله أسلم من في السماوات، ثم انقطع الكلام، ثم قال :﴿والأرض﴾ أي ومن في الأرض طوعا وكرها، يعني طائعا وكارها، قال الحسن : قال رسول الله ﷺ :" والله، لا يجعل الله من دخل في الإسلام طوعا، كمن دخله كرها(١) ".
قال يحيى : لا أدري أراد المنافق، أو الذي قوتل عليه. وقال قتادة : أما المؤمن فأسلم طائعا، فنفعه ذلك وقبل منه، وأما الكافر فأسلم كارها، فلم ينفعه ذلك ولم يقبل منه. قال يحيى : يعني بالكافر : المنافق الذي لم يسلم قلبه. قال محمد :﴿طوعا﴾ مصدر، وضع موضع الحال(٢).
١ لم أقف عليه. ومعناه أخرجه الخطيب البغدادي في الجماع لأخلاق الراوي (٢/١٢٠، ح ١٣٦١) ولفظه مرفوعا: (أسلمت عبد القيس طوعا، وأسلم الناس كرها، فبارك الله في عبد القيس وموالي القيس"..
٢ انظر: الدر المصون (٢/١٥٨)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى