معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ربنا لا تزغ قلوبنا﴾. أي ويقول الراسخون بالعلم ربنا لا تزغ قلوبنا : أي لا تملها عن الحق والهدى كما أزغت قلوب الذي في قلوبهم زيغ.
قوله تعالى :﴿بعد إذ هديتنا﴾. وفقتنا لدينك والإيمان بالمحكم والمتشابه من كتابك.
قوله تعالى :﴿وهب لنا من لدنك﴾. أعطنا من عندك.
قوله تعالى :﴿رحمة﴾. توثيقاً وتثبيتاً للذي نحن عليه من الإيمان والهدى، وقال الضحاك تجاوزاً ومغفرة.
قوله تعالى :﴿إنك أنت الوهاب﴾.
أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي أنا أبو احمد ابن عدي الحافظ، أنا أبو بكر بن عبد الرحمن بن القاسم القرشي يعرف بابن الرواس الكبير بدمشق، أنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، أنا صدقة، أنا عبد الرحمن بن زيد بن جابر، حدثني بشر بن عبيد الله قال : سمعت أبا إدريس الخولاني يقول : حدثني النواس بن سمعان الكلابي قال : رسول الله ﷺ " ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن، إذا شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يزيغه أزاغه ".
وكان رسول الله ﷺ يقول :" اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك " والميزان بيد الرحمن يرفع قوماً ويضع آخرين إلى يوم القيامة.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنا عبد الرحيم بن منيب، أنا يزيد بن هارون، أنا سعيد بن إياس الحميري، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ " مثل القلب كريشة بأرض فلاة تقلبها الرياح ظهراً لبطن ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى