صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿إن أول بيت...﴾ قالت اليهود للمسلمين : بيت المقدس قبلتنا، وهو أفضل من الكعبة وأقدم، وهو مهاجر الأنبياء. وقال المسلمون، بل الكعبة أفضل، فأنزل الله الآية. أي إن أول بيت وضعه الله متعبدا للناس وقبلة للصلاة، وموضعا للحج والطواف، سواء العاكف فيه والباد، لهو الكعبة التي بناها إبراهيم عليه السلام بمكة، وأنتم تزعمون أنكم على دينه ومنهجه، فكيف لا تصلون إليها، ولا تنسكون فيها، مؤمنين بشريعته، ﴿ببكة﴾ لغة في مكة، والميم والباء يتعاقبان لغة، كما في لازم ولازب. ﴿مباركا﴾ كثير الخير والنفع لما حجه أو اعتمره، أو اعتكف فيه أو طاف حوله، لمضاعفة ثواب العبادة فيه. من البركة، وهي النماء والزيادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى