تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا تعنيف من الله تعالى لكَفَرة أهل الكتاب، على عنادهم للحق، وكفرهم بآيات الله، وصَدِّهم عن سبيله مَنْ أراده من أهل الإيمان بجهدهم وطاقتهم(١) مع علمهم بأن ما جاء به الرسول حق من الله، بما عندهم من العلم عن الأنبياء الأقدمين، والسادة المرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وما بَشَّروا به ونوَّهُوا، من ذِكْر النبي [ ﷺ ](٢) الأميّ الهاشمي العربي المكّيّ، سيد ولد آدم، وخاتم الأنبياء، ورسول رب الأرض والسماء. وقد توعدهم [ الله ](٣) تعالى على ذلك بأنه شهيد على صَنِيعهم ذلك بما خالفوا ما بأيديهم عن الأنبياء، ومقاتلتهم(٤) الرسول المُبشر بالتكذيب والجحود والعناد، وأخبر تعالى أنه ليس بغافل عما يعملون، أي : وسيجزيهم على ذلك يوم لا ينفعهم مال ولا بنون.
١ في جـ، أ: "طاعتهم"..
٢ زيادة من أ..
٣ زيادة من أ..
٤ في جـ، ر، أ، و: "ومقابلتهم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى