جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :
﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾
يعني بذلك : يا معشر يهود بني إسرائيل وغيرهم من سائر من ينتحل الديانة بما أنزل الله عزّ وجلّ من كتبه، ممن كفر بمحمد ﷺ، وجحد نبوّته¹ لم تجحدون بآيات الله ؟ يقول : لم تجحدون حجج الله التي آتاها محمدا في كتبكم وغيرها، التي قد ثبتت عليكم بصدقه ونبوّته وحُجّته. «وأنتم تعلمون »، يقول : لم تجحدون ذلك من أمره، وأنتم تعلمون صدقه. فأخبر جلّ ثناؤه عنهم أنهم معتمدون الكفر بالله وبرسوله، على علم منهم ومعرفة من كفرهم. وقد :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿يا أهْلِ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرونَ بآياتِ اللّهِ﴾ أما آيات الله : فمحمد ﷺ.
حدثني محمد بن سنان، قال : حدثنا أبو بكر، قال : حدثنا عباد، عن الحسن في قوله :﴿يا أهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بآياتِ اللّهِ واللّهُ شَهِيدٌ على ما تَعْمَلُونَ﴾ قال : هم اليهود والنصارى.