نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
﴿فأنت عنه﴾ أي خاصة في ذلك المجلس لكونه في الحاصل ﴿تلهّى﴾ أي تتشاغل لأجل أولئك الأشراف الذين تريد إسلامهم ليعلو بهم الدين تشاغلاً خفيفاً بما أشار إليه حذف التاء، من لهى عنه كرضى - إذا سلى وغفل وترك، وفي التعبير بذلك إشارة إلى أن الاشتغال بأولئك لا فائدة فيه على ما تفهمه(١) تصاريف المادة وإلى أن من يقصد الإنسان (٢)ويتخطى رقاب الناس إليه له عليك حق عظيم، والآية من الاحتباك : ذكر الغنى أولاً يدل على الفقر ثانياً، وذكر المجيء والخشية ثانياً يدل على ضدهما أولاً، وسر ذلك التحذير مما يدعو إليه الطبع البشري من الميل إلى الأغنياء، ومن الاستهانة بحق الآتي إعظاماً لمطلق إتيانه.
١ زيد في الأصل: من، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..