مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم أجاب عن ذلك الاستفهام بقوله :﴿من نطفة خلقه﴾ ولا شك أن النطفة شيء حقير مهين والغرض منه أن من كان أصله [ من ] مثل هذا الشيء الحقير، فالنكير والتجبر لا يكون لائقا به.
ثم قال :﴿فقدره﴾ وفيه وجوه :( أحدها ) قال الفراء : قدره أطوارا نطفة ثم علقة إلى آخر خلقه وذكرا أو أنثى وسعيدا أو شقيا ( وثانيها ) قال الزجاج : المعنى قدره على الاستواء كما قال :﴿أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا﴾ ( وثالثها ) : يحتمل أن يكون المراد وقدر كل عضو في الكمية والكيفية بالقدر اللائق بمصلحته، ونظيره قوله :﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾.
ثم قال :﴿فقدره﴾ وفيه وجوه :( أحدها ) قال الفراء : قدره أطوارا نطفة ثم علقة إلى آخر خلقه وذكرا أو أنثى وسعيدا أو شقيا ( وثانيها ) قال الزجاج : المعنى قدره على الاستواء كما قال :﴿أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا﴾ ( وثالثها ) : يحتمل أن يكون المراد وقدر كل عضو في الكمية والكيفية بالقدر اللائق بمصلحته، ونظيره قوله :﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾.