الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ الضميرُ للإِنسانِ. والسبيل ظرفٌ، أي : يَسَّر للإِنسان الطريقَ، أي : طريق الخيرِ والشرِّ كقولِه :﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ﴾ [البلد: ١٠]. وقال أبو البقاء :" ويجوز أن ينتصِبَ بأنه مفعولٌ ثانٍ ل يَسَّره، والهاء للإِنسان، أي : يَسَّره السبيلَ، ولذلك قَدَّره بقولِه : هداه له. ويجوزُ أَنْ يكون " السبيل " منصوباً على الاشتغال بفعلٍ مقدرٍ، والضميرُ له، تقديره : ثم يَسَّر السبيلَ يَسَّره، أي : سَهَّله للناسِ كقوله :﴿أَعْطَى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٥٠]، وتقدَّم مثلُه في قولِه :﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ [الإِنسان: ٣].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى