غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت : كل آيات هذه السورة في الإمالة والتفخيم مثل سورة طه ﴿فتنفعه﴾ بالنصب على أنه جواب لعل : عاصم غير الأعشي ﴿تصدّى﴾ بتشديد الصاد للإدغام : أبو جعفر ونافع وابن كثير. الآخرون : بتخفيفها بناء على حذف تاء تتفعل أو الخطاب عنه ﴿تلهى﴾ بإشباع ضمة الهاء وتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿أنا﴾ بالفتح على البدل من الطعام : عاصم وحمزة وخلف.
وأشار إلى المرتبة الأخيرة بقوله ﴿ثم أماته فأقبره﴾ أي جعله ذا قبر فيكون متعدياً إلى واحد، ويحتمل أن يكون الثاني محذوفاً أي فأقبره غيره. يقال : قبر الميت إذا دفنه بنفسه، وأقبر غيره الميت إذا أمره بدفنه، فالمراد أن الله سبحانه أمر بدفن الأموات الإنسية تكرمة لهم دون أن يطرحوا على وجه الأرض طعمة للسباع كسائر الحيوان.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿وتولى﴾ ه لا ﴿الأعمى﴾ ه ط ﴿يزكى﴾ ه لا ﴿الذكرى﴾ ه ط ﴿استغنى﴾ ه لا ﴿تصدّى﴾ ه ط ﴿يزكى﴾ ه ﴿يسعى﴾ ه لا ﴿يخشى﴾ ه ﴿تلهى﴾ ه ز لأن ﴿كلا﴾ للردع فلا يوقف أو بمعنى حقاً فيوقف ﴿تذكرة﴾ ه ج للشرط بعده مع الفاء ﴿ذكره﴾ ه م لأن الظرف لا يجوز أن يتعلق بما قبله ولكنه خبر مبتدأ محذوف أي هو في صحف ﴿مكرمة﴾ ه لا ﴿مطهرة﴾ ه لا ﴿سفرة﴾ ه ز ﴿بررة﴾ ط ﴿أكفره﴾ ه ط ﴿خلقه﴾ ه ز لأن الجواب محذوف أي خلقه من ﴿نطفة﴾ ط ﴿فقدّره﴾ ه لا ﴿يسره﴾ ه ز ﴿فأقبره﴾ ه لا ﴿أنشره﴾ ه ط بناء على أن ﴿كلا﴾ بمعنى حقاً ولا يصلح للردع وجه كما يجيء ﴿أمره﴾ ه ط ﴿إلى طعامه﴾ ه ز إلا لمن قرأ ﴿أنا﴾ بالفتح ﴿صباً﴾ ه لا ﴿شقاً﴾ ه لا ﴿حباً﴾ ه ز ﴿وقضباً﴾ ه ك ﴿ونخلاً﴾ ه ك ﴿غلباً﴾ ه ك ﴿وأباً﴾ ه لا ﴿ولأنعامكم﴾ ه ط ﴿الصاخة﴾ ه ز فإن الأوضح أن يكون ﴿يوم﴾ ظرف ﴿جاءت﴾ وجوز أن يكون مفعول " اذكر " محذوفاً والعامل مقدّر أي فإذا جاءت الصاخة كان ما كان ﴿أخيه﴾ لا ﴿وأبيه﴾ ه ك ﴿وبنيه﴾ ه ط ﴿يغنيه﴾ ه ك ﴿مسفرة﴾ ه لا ﴿مستبشرة﴾ ه ج فصلاً بين حالتي الفئتين مع اتفاق الجملتين ﴿غبرة﴾ ه لا ﴿قترة﴾ ه ﴿الفجرة﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى