زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ قال الفراء : أي : جعله مقبورا، ولم يجعله ممن يلقى للسباع والطير، فكأن القبر مما أكرم به المسلم. ولم يقل : قبره، لأن القابر هو الدافن بيده. والمقبر الله، لأنه صيره مقبورا، فليس فعله كفعل الآدمي. والعرب تقول : بترت ذنب البعير، والله أبتره. وعضبت قرن الثور، والله أعضبه. وطردت فلانا عني، والله أطرده، أي : صيره طريدا. وقال أبو عبيدة : أقبره : أي أمر أن يقبر، وجعل له قبرا. قالت بنو تميم لعمر بن هبيرة لما قتل صالح بن عبد الرحمن : أقبرنا صالحا، فقال : دونكموه. والذي يدفن بيده هو القابر. قال الأعشى :
لو أسندت ميتا إلى نحرهاعاش ولم يسلم إلى قابر

تفسير هذه الآية من كتب أخرى