الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( فلينظر الانسان إلى طعامه، إنا صببنا الماء صبا، ثم شققنا الارض شقا ) (١).
هذا كله تنبيه من الله لبعاده على نعمه عليهم، ومن قرأ ( أنا ) بالفتح ) (٢). فقال (٣) أبو حاتم : هو بدل من الطعام. وهو قول الفراء (٤) و [ أبي ] (٥) عبيد (٦) وتقديره : فينظر الإنسان إلى صبنا الماء (٧). وهو قو فيه بعد، لأن الثاني [ ليس هو الأول ] (٨) ولا [ بعضه ] (٩) ولا مشتملا (١٠) عليه (١١).
( وقيل : إنما فتحت على أنها رفع بالابتداء (١٢) ويحسّن (١٣) سيبويه الابتداء " بإن " المفتوحة (١٤)، وأيضا فإنه لا خبر لها ) (١٥).
وقيل :( إن ) (١٦) التقدير : لأنا صببنا (١٧). وقيل :( إنا ) في موضع رفع [ على ] (١٨) إضمار مبتدأ، والتقدير : إلى طعامه : صب الماء... (١٩).
وقيل :( إنا ) بدل الاشتمال من طعامه (٢٠). والمعنى : فليعتبر الإنسان ويعلم قدر نعم الله عليه وكيف سبب له [ كمال طعامه ] (٢١) الذي به (٢٢) قوامه، [ بأن أنزل ] (٢٣) الغيث (٢٤) من السماء فصبه (٢٥) على الأرض صبا، ثم شق للغيث شقا/.
١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (فَأَنْبَتْنَا فِيها حَبّاً وعِنَباً وَقَضْباً) [٢٧-٢٨]..
٢ هي قراءة عامة قراء الكوفة في جامع البيان ٣٠/٥٧ والعنوان ص ٢٠٣ والغاية لابن مهران: ٢٨٨ وقراءة عاصم وحمزة والكسائي في السبعة ٦٧٢ والمبسوط ٤٦٢، وذكرها أيضاً عن خلف، وهي رواية رويس عن يعقوب في تفسير القرطبي ١٩/٢٢١. وقرأ عامة المدينة والبصرة في جامع البيان ٣٠/٥٧ وباقي السبعة والعشرة في المصادر السابقة وهي أيضاً قراءة الأعوج وابن وقاب والأعمش ورويس في البحر ٩/٤٢٩..
٣ أ: قال..
٤ انظر: معانيه: ٣/٢٣٨..
٥ م: أبو..
٦ انظر: إعراب النحاس ٥/١٥٣ حيث حكاه عنه ثم رده..
٧ ث: فلينظر أنا صببنا الماء..
٨ أ: ليس هو من الأول. م: ليس هو كالأول..
٩ م: بعده..
١٠ أ: مشتمل..
١١ انظر: إعراب النحاس ٥/١٥٣..
١٢ انظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٢١..
١٣ ث: ولا يحيز..
١٤ انظر: الكتاب ٣/١٢٤ قال: "... وإنما كرهوا ابتداء "أن" لئلا يشبهوها بالأسماء التي تعمل فيها "إنّ" ولئلا يشبهوها "بأن" الخفيفة، لأن "أنّ" والفعل بمنزلة مصدر فعله الذي ينصبه، والمصادر تعمل فيها "إن" و"أن"..
١٥ ما بين قوسين (وقيل إنما – خبر لها) ساقط من أ..
١٦ ساقط من أ..
١٧ لم أقف على قائله..
١٨ ساقط من م، ث..
١٩ أ: طعامه طعاماً إنا صببنا الماء. وهذا القول لم أقف على قائله..
٢٠ لم أقف عليه أيضاً، وقد اختاره مكي في الكشف ٢/٣٦٢ واعتبره أحسن وأقوى من غيره. والفرق بين هذا القول وبين القول الأول –بمعنى البدل- إنما هو من حيث "إن الاعتبار إنما يكون إلى الأشياء التي يتكوّن منها الطعام، وهي صب الماء وانشقاق الأرض والإنبات ثم حدوثه وانتقاله من حال إلى حال ولا يكمل إلا بذلك، فهذا مما اشتمل فيه الثاني على الأول في البدل، وهو كثير في الكلام" الكشف ٢/٣٦٢، والقول بدل كل من كل، وقد رجح أبو حيان في البحر ٨/٤٢٩ أنه بدل اشتمال..
٢١ م: كما طعمه..
٢٢ أ: الذي هو به..
٢٣ م: بانزل..
٢٤ "الغيث: المطر... والغيث، الكلأ ينبُت من ماء السماء" اللسان: (غيث)..
٢٥ ث: فصب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى