غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت : كل آيات هذه السورة في الإمالة والتفخيم مثل سورة طه ﴿فتنفعه﴾ بالنصب على أنه جواب لعل : عاصم غير الأعشي ﴿تصدّى﴾ بتشديد الصاد للإدغام : أبو جعفر ونافع وابن كثير. الآخرون : بتخفيفها بناء على حذف تاء تتفعل أو الخطاب عنه ﴿تلهى﴾ بإشباع ضمة الهاء وتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿أنا﴾ بالفتح على البدل من الطعام : عاصم وحمزة وخلف.
قالوا : وفي ذكر الأعمى نحو من الإنكار أيضاً لأن العمى يوجب العطف والرأفة عند ذوي الآداب غالباً لا التولي والعبوس، ولا يخفى أن نظر النبي ﷺ كان على أمر كلي هو رجاء إسلام قريش فإنه في الظاهر أهم من إجابة رجل أعمى على الفور إلا أنه سبحانه عدّ هذا الجزئي كلياً من جهة أخرى هي تطييب قلوب الفقراء والضعفاء وإهمال جانب أهل الغنى والثراء، فإن هذا أدخل في الإخلاص وابتغاء رضوان الله وذلك مظنة التهمة والرياء. يحكى عن سفيان الثوري أن الفقراء كانوا في مجلسه أمراء.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿وتولى﴾ ه لا ﴿الأعمى﴾ ه ط ﴿يزكى﴾ ه لا ﴿الذكرى﴾ ه ط ﴿استغنى﴾ ه لا ﴿تصدّى﴾ ه ط ﴿يزكى﴾ ه ﴿يسعى﴾ ه لا ﴿يخشى﴾ ه ﴿تلهى﴾ ه ز لأن ﴿كلا﴾ للردع فلا يوقف أو بمعنى حقاً فيوقف ﴿تذكرة﴾ ه ج للشرط بعده مع الفاء ﴿ذكره﴾ ه م لأن الظرف لا يجوز أن يتعلق بما قبله ولكنه خبر مبتدأ محذوف أي هو في صحف ﴿مكرمة﴾ ه لا ﴿مطهرة﴾ ه لا ﴿سفرة﴾ ه ز ﴿بررة﴾ ط ﴿أكفره﴾ ه ط ﴿خلقه﴾ ه ز لأن الجواب محذوف أي خلقه من ﴿نطفة﴾ ط ﴿فقدّره﴾ ه لا ﴿يسره﴾ ه ز ﴿فأقبره﴾ ه لا ﴿أنشره﴾ ه ط بناء على أن ﴿كلا﴾ بمعنى حقاً ولا يصلح للردع وجه كما يجيء ﴿أمره﴾ ه ط ﴿إلى طعامه﴾ ه ز إلا لمن قرأ ﴿أنا﴾ بالفتح ﴿صباً﴾ ه لا ﴿شقاً﴾ ه لا ﴿حباً﴾ ه ز ﴿وقضباً﴾ ه ك ﴿ونخلاً﴾ ه ك ﴿غلباً﴾ ه ك ﴿وأباً﴾ ه لا ﴿ولأنعامكم﴾ ه ط ﴿الصاخة﴾ ه ز فإن الأوضح أن يكون ﴿يوم﴾ ظرف ﴿جاءت﴾ وجوز أن يكون مفعول " اذكر " محذوفاً والعامل مقدّر أي فإذا جاءت الصاخة كان ما كان ﴿أخيه﴾ لا ﴿وأبيه﴾ ه ك ﴿وبنيه﴾ ه ط ﴿يغنيه﴾ ه ك ﴿مسفرة﴾ ه لا ﴿مستبشرة﴾ ه ج فصلاً بين حالتي الفئتين مع اتفاق الجملتين ﴿غبرة﴾ ه لا ﴿قترة﴾ ه ﴿الفجرة﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى