الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَأَبّاً﴾ : الأبُّ للبهائم بمنزلةِ الفاكهةِ للناس. وقيل : هو مُطْلَقُ المَرْعى. قال بعضُهم يمدح النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم :
وقيل : الأبُّ يابِسُ الفاكهةِ، وسُمِّي المَرْعى أبَّاً لأنه يُؤَمُّ ويُنْتَجَعُ، والأَبُّ والأَمَّ بمعنىً. قال :
وأبَّ لكذا، أي : تَهَيَّأ، يَؤُبُّ أبَّاً وأَبابة وأَباباً. وأبَّ إلى وطنِهِ، إذا نَزَعَ إليه نُزوعاً، تَهَيَّأَ لِقَصْدِه، وكذا أبَّ لِسَيْفِه، أي : تهيَّأ لِسَلِّه. وقولُهم :" إبَّانَ ذلك " هو فِعْلان منه، وهو الزمانُ المُهَيَّأُ لفِعْلِه ومجيئِه.
| له دَعْوَةٌ مَيْمونَةٌ ريحُها الصَّبا | بها يُنْبِتُ اللَّهُ الحَصيدةَ والأَبَّا |
| جِذْمُنا قَيْسٌ ونَجْدٌ دارُنا | ولنا الأَبُّ بِها والمَكْرَعُ |