إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وفاكهة وَأَبّاً﴾ أي مَرْعى من أبَّه إذَا أمَّه أي قصَدُه لأنَّه يُؤمُ ويُنتجعُ أو منْ أبَّ لكذَا إذا تهيأَ له لأنَّه متهيئ للرَّعِي، أو فاكهةً يابسةً تؤبُ للشتاءِ. وعن الصدِّيقِ رضيَ الله عنْهُ أنَّه سُئلَ عن الأبِّ فقالَ : أيُّ سماءٍ تُظلِني، وأيُّ أرضٍ تُقِلَني إذَا قلتُ في كتابِ الله ما لاَ علَم لي بهِ. وعن عمرَ رضيَ الله عنْهُ أنَّه قرأَ هذه الآيةَ فقالَ : كلُّ هذا قد عرفَنا فَما الأبُّ ثم رفعَ عصاً كانتْ بيدِه وقالَ : هَذا لعَمْرُ الله التكلفُ، وما عليكَ يا ابنَ أُمِّ عمرَ أنْ لا تدريَ ما الأبُّ ثم قالَ : اتبعُوا ما تبينَ لكُم من هذا الكتابِ وما لاَ فدعُوه.