السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿فإذا جاءت﴾ أي : كانت ووجدت لأنّ كل ما هو كائن لاقيك وجاء إليك ﴿الصاخة﴾ أي : صيحة القيامة وهي النفخة الثانية التي تصخ الأذن، أي : تصمها لشدّة وقعتها. مأخوذة من صخه بالحجر أي : صكه به. وقال الزمخشري : صخ لحديثه مثل أصاخ فوصفت النفخة بالصاخة مجازاً، لأنّ الناس يصخون لها. وقال ابن العربي : الصاخة التي تورث الصمم وإنها لمسمعة، وهذا من بديع الفصاحة كقوله :
أصمني سرّهم أيام فرقتهموهل سمعتم بسرّ يورث الصمما
وجواب ﴿إذا﴾ محذوف دل عليه قوله تعالى :﴿فإذا جاءت الصاخة﴾ أي : اشتغل كل واحد بنفسه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى