التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بالحديث عن أحوال الناس فى يوم القيامة فقال - تعالى - :
﴿فَإِذَا جَآءَتِ...﴾.
الفاء فى قوله - سبحانه - ﴿فَإِذَا جَآءَتِ الصآخة﴾ للدلالة على ترتيب ما بعدها على ما قبلها من فنون النعم. وجواب ﴿إذا﴾ محذوف يدل عليه قوله - تعالى - بعد ذلك :﴿لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾، ويصح أن يكون جوابه قوله :﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾.
والصاخة : الصحية الشديدة التى تصُخُّ الآذان، أى تزلزلها لشدة صوتها، وأصل الصخ : الصك الشديد، والمراد بها هنا : النفخة الثانية التى بعدها يبعث الناس من قبورهم..
أى : فإذا جاءت الصحية العظيمة التى بعدها يخرج الناس من قبورهم للحساب والجزاء، كان ما كان من سعادة أقوام، ومن شقاء آخرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى