إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فَإِذَا جَاءتِ الصاخة﴾ شروعٌ في بيان أحوالِ معادِهم إثرَ بيانِ مبدأِ خلقِهم ومعاشِهم. والفاءُ للدلالة على ترتب ما بعدها على ما قبلها من فُنون النعمِ عن قريب كما يشعرُ لفظُ المتاعِ بسرعة زَوَالِها وقربِ اضمحلالِها. والصاخةُ هي الداهيةُ العظيمةُ التي يصخُّ لها الخلائقُ أي يصيخونَ لها من صخَّ لحديثِه إذا أصاخَ له واستمعَ وصفتْ بها النفخةُ الثانيةُ لأنَّ الناسَ يصيخُونَ لها، وقيل هي الصيحةُ التي تصخُّ الآذانَ أي تصمَّها لشدةِ وقعِها، وقيلَ : هي مأخوذةٌ من صخَّهُ بالحجرِ، أي صكَّهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى