التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ومن صاحبته - وهى زوجه - وبنيه الذين هم فرع عنه.
والمراد بفراره منهم : عدم اشتغاله بشئ يتعلق بهم، وعدم التفكير فيهم وفى الالتقاء بهم، لاشتغاله بحال نفسه اشتغالا ينسيه كل شئ سوى التفكير فى مصيره.. وذلك لشدة الهول، وعظم الخطب.
وخص - سبحانه - هؤلاء النفر بالذكر، لأنهم أخص القرابات، وأولاهم بالحنو والرأفة، فالفرار منهم لا يكون إلا فى أشد حالات الخوف والفزع.
قال صاحب الكشاف : " يفر " منهم لاشتغاله بما هو مدفوع إليه، ولعلمه بأنهم لا يغنون عنه شيئا : وبدأ بالأخ ثم بالأبوين لأنهما أقرب منه ثم بالصاحبة والبنين، لأنهم أقرب وأحب كأنه قال : يفر من أخيه، بل من أبويه، بل من صاحبته وبنيه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى