كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى﴾ ؛ يعني أشرافَ قُريش، قال بعضُهم : معناهُ : أما مَنِ استغنَى بمالهِ، وقيل : استغنَى عنْ وعظِكَ، أي جعل نفسه غنياً عنك، وقال ابن عباس :(مَعْنَاهُ : اسْتَغْنَى عنِ اللهِ وعنِ الإيمانِ، ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى﴾ لِوَعْظِهِ ؛ أي تُعرِضُ له وتُقبلُ عليه بوجهِكَ وتَميلُ اليهِ وتُصغِي إلى كلامهِ. يقالُ : فلانٌ تصَدَّى لفُلانٍ ؛ أي يتعرَّضُ له ليَراهُ. قرأ نافعُ وابن كثير وأبو جعفرٍ (تَصَّدَّى) بالتشديدِ على معنى تتصَدَّى، وقرأ الباقون بالتخفيفِ على الحذفِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى