بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّثْ﴾ يعني : بهذا القرآن، فيعلم الناس. وفي الآية تنبيه لجميع من يعلم القرآن، أن يحتسب في تعليم غيره. ويقال : معناه فحدث الناس بما آتاك الله من الكرامة، ويقال : معناه اجهر بالقرآن في الصلاة. وروى أبو سعيد الخدري، رضي الله عنه، عن النبي ﷺ أنه قال :" إِنَّ الله تَعَالَى جَمِيلٌ، يُحِبُّ الجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ النِّعْمَةَ عَلَى عَبْدِهِ "، يعني : يشكر بما أنعم الله تعالى عليه، ويحدث به، فيظهر على نفسه أثر النعمة، والله أعلم بالصواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى