تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١١ : وقوله تعالى :﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : يقول : حدثهم بنعم الله تعالى التي أنعم الله عليك، وهو هذا القرآن، إذ القرآن من أعظم ما أنعم الله عليه، فأمره بالتحدث بما عليه من النعم ليعرفوا عظيم ما أنعم الله عليه من الاختصاص لهم حين جعلهم من أمته ومن قومه، أو أمره أن يقرأه، ويحدث بما فيه.
وقد روي عن أبي رجاء العطاء أنه قال : خرج عمران ابن حصين، وعليه مطرف لم ير عليه قبل ولا بعد، فقال : إن رسول الله ﷺ قال :( إن الله تعالى إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته عليه، ويبغض البؤس والتبؤس ) ( أحمد ٣ / ٤٧٤ ). وعن أبي الأحوص عن ابن مسعود رضي الله عنه ( أنه )(١) قال : قال رسول الله ﷺ :( من أعطاه الله تعالى خيرا فلير عليه، وابدأ بمن تعول، وارضخ من الفضل، ولا تلام على كفاف، ولا تعجز عن نفسك ) ( بمعناه : البيهقي في الكبرى ٤ / ١٩٨ ).
وعن يحيى عن عبد الله عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ ( أنه قال :)(٢) ( إذا بسط الله تعالى على عبد نعمة فلتر عليه ) يعني به الصدقة والمعروف.
( وقوله عن )(٣) ابن مسعود رضي الله عنه :﴿وابدأ بمن تعول﴾ ( البخاري ١٤٢٦ ) دليل عليه.
قال أهل الأدب : عال، أي كثر عياله، ويقال : أسجيته، أسكنته وقالوا(٤) الانتهار الكلام الخشن ( والحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله )(٥).
١ ساقطة من الأصل وم.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: وقول.
٤ في الأصل وم: وقال.
٥ في م: وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى