الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَالضُّحَى﴾ قال المفسّرون :" سألت اليهود رسول الله ﷺ عن ذي القرنين وأصحاب الكهف وعن الروح، فقال : سأخبركم غداً ولم يقل : إن شاء الله، فاحتبس عنه الوحي ".
وقال زيد بن أسلم :" كان سبب احتباس جبرائيل ( عليه السلام ) كون جرو في بيته، فلمّا نزل عليه جبرائيل عاتبه رسول الله ﷺ على إبطائه، فقال : يا محمد أما علمت أنّا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة "
واختلفوا في مدة احتباس الوحي عنه، فقال ابن حريج : اثني عشر يوماً، وقال ابن عباس : خمسة عشر يوماً، وقيل : خمسة وعشرين يوماً، وقال مقاتل : أربعين يوماً. قالوا : فقال المشركون : إنّ محمداً ودعّه ربّه وقلاه، ولو كان أمره من الله لتتابع عليه كما كان يفعل بمن قبله من الأنبياء. " وقال المسلمون : يا رسول الله أما ينزل عليك الوحي ؟ فقال :" وكيف ينزل عليّ الوحي وأنتم لا تنقون براجمكم ولا تقلّمون أظفاركم "، فأنزل الله سبحانه جبرائيل ( عليه السلام ) بهذه السورة فقال النبي ﷺ " يا جبرائيل ما جئت حتى اشتقت إليك "، فقال جبرائيل ( عليه السلام ) : وأنا كنت إليك أشدّ شوقاً ولكني عبد مأمور وما ننزل إلاّ بأمر ربّك ".
أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا محمد بن يعقوب قال : حدّثنا الحسن بن علي بن عفان قال : حدّثنا أبو أُسامة، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، أنه سمع جندب بن سفيان يقول :" رمي النبي ﷺ بحجر في إصبعه، فقال :
" هل أنتِ إلاّ إصبع دميتِ * وفي سبيل الله مالقيتِ "
فمكث ليلتين أو ثلاثاً لا يقوم [ الليل ]، فقالت له امرأة : يا محمد ما أرى شيطانك إلاّ قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث ليال. وقيل : إنّ المرأة التي قالت ذلك أم جميل امرأة أبي لهب، فأنزل الله سبحانه ﴿وَالضُّحَى﴾ " يعني النهار كلّه، دليله قوله ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ فقابله بالليل، نظيره قوله
﴿أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٨] أي نهاراً، وقال قتادة ومقاتل : يعني وقت الضحى، وهي الساعة التي فيها ارتفاع الشمس، واعتدال النهار من الحر والبرد في الشتاء والصيف، وقيل : هي الساعة التي كلّم الله فيها موسى، وقيل : هي الساعة التي أُلقي السحرة فيها سجّدا، بيانه قوله سبحانه :
﴿وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾ [طه: ٥٩] وقال أهل المعاني فيه وفي أمثاله : بإضمار الربّ مجازه : وربّ الضحى.
وقال زيد بن أسلم :" كان سبب احتباس جبرائيل ( عليه السلام ) كون جرو في بيته، فلمّا نزل عليه جبرائيل عاتبه رسول الله ﷺ على إبطائه، فقال : يا محمد أما علمت أنّا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة "
واختلفوا في مدة احتباس الوحي عنه، فقال ابن حريج : اثني عشر يوماً، وقال ابن عباس : خمسة عشر يوماً، وقيل : خمسة وعشرين يوماً، وقال مقاتل : أربعين يوماً. قالوا : فقال المشركون : إنّ محمداً ودعّه ربّه وقلاه، ولو كان أمره من الله لتتابع عليه كما كان يفعل بمن قبله من الأنبياء. " وقال المسلمون : يا رسول الله أما ينزل عليك الوحي ؟ فقال :" وكيف ينزل عليّ الوحي وأنتم لا تنقون براجمكم ولا تقلّمون أظفاركم "، فأنزل الله سبحانه جبرائيل ( عليه السلام ) بهذه السورة فقال النبي ﷺ " يا جبرائيل ما جئت حتى اشتقت إليك "، فقال جبرائيل ( عليه السلام ) : وأنا كنت إليك أشدّ شوقاً ولكني عبد مأمور وما ننزل إلاّ بأمر ربّك ".
أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا محمد بن يعقوب قال : حدّثنا الحسن بن علي بن عفان قال : حدّثنا أبو أُسامة، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، أنه سمع جندب بن سفيان يقول :" رمي النبي ﷺ بحجر في إصبعه، فقال :
" هل أنتِ إلاّ إصبع دميتِ * وفي سبيل الله مالقيتِ "
فمكث ليلتين أو ثلاثاً لا يقوم [ الليل ]، فقالت له امرأة : يا محمد ما أرى شيطانك إلاّ قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث ليال. وقيل : إنّ المرأة التي قالت ذلك أم جميل امرأة أبي لهب، فأنزل الله سبحانه ﴿وَالضُّحَى﴾ " يعني النهار كلّه، دليله قوله ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ فقابله بالليل، نظيره قوله
﴿أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٨] أي نهاراً، وقال قتادة ومقاتل : يعني وقت الضحى، وهي الساعة التي فيها ارتفاع الشمس، واعتدال النهار من الحر والبرد في الشتاء والصيف، وقيل : هي الساعة التي كلّم الله فيها موسى، وقيل : هي الساعة التي أُلقي السحرة فيها سجّدا، بيانه قوله سبحانه :
﴿وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾ [طه: ٥٩] وقال أهل المعاني فيه وفي أمثاله : بإضمار الربّ مجازه : وربّ الضحى.