بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تبارك وتعالى :﴿والضحى﴾ يعني : النهار كله، ويقال : الضحى ساعة من ساعات النهار، ويقال : الضحى حر الشمس. ﴿والليل إِذَا سجى﴾ يعني : اسودّ وأظلم، ويقال : إذا سكن بالناس، ويقال :﴿والضحى والليل إِذَا سجى﴾ يعني : عباده الذين يعبدونه في وقت الضحى وعباده الذين يعبدونه بالليل إذا أظلم، ويقال :﴿والضحى﴾ نور الجنة إذا تنور ﴿والليل إِذَا سجى﴾ يعني : ظلمة النار إذا أظلم، ويقال :﴿والضحى﴾ يعني : النور الذي في قلوب العارفين كهيئة النهار، ﴿والليل إِذَا سجى﴾ يعني : السواد الذي في قلوب الكافرين، كهيئة الليل. وأقسم الله تعالى بهذه الأشياء ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قلى﴾.