جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَتَرْضَى يقول تعالى ذكره : ولسوف يعطيك يا محمد ربك في الآخرة من فواضل نِعَمه، حتى ترضى. وقد اختلف أهل العلم في الذي وعده من العطاء، فقال بعضهم : هو ما :
حدثني به موسى بن سهل الرمليّ، قال : حدثنا عمرو بن هاشم، قال : سمعت الأوزاعيّ يحدّث، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن عليّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال : عُرِض على رسول الله ﷺ ما هو مفتوح على أمته من بعده، كَفْرا كَفْرا، فسرّ بذلك، فأنزل الله وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَترْضَى فأعطاه في الجنة ألف قصر، في كلّ قصر، ما ينبغي من الأزواج والخدم.
حدثني محمد بن خلف العسقلانيّ، قال : ثني رَوّاد بن الجراح، عن الأوزاعيّ، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عليّ بن عبد الله بن عباس، في قوله : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَتَرْضَى قال : ألف قصر من لؤلؤ، ترابهنّ المسك، وفيهنّ ما يصلحهنّ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَتْرَضَى، وذلك يوم القيامة. وقال آخرون في ذلك ما :
حدثني به عباد بن يعقوب، قال : حدثنا الحكم بن ظهير، عن السديّ، عن ابن عباس، في قوله : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَترْضَى قال : من رضا محمد ﷺ ألاّ يدخل أحد من أهل بيته النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى