محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥ من سورة الضحى في ٩٤ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥ من سورة الضحى

٩٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَتَرْضَى يقول تعالى ذكره : ولسوف يعطيك يا محمد ربك في الآخرة من فواضل نِعَمه، حتى ترضى. وقد اختلف أهل العلم في الذي وعده من العطاء، فقال بعضهم : هو ما :
حدثني به موسى بن سهل الرمليّ، قال : حدثنا عمرو بن هاشم، قال : سمعت الأوزاعيّ يحدّث، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن عليّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال : عُرِض على رسول الله ﷺ ما هو مفتوح على أمته من بعده، كَفْرا كَفْرا، فسرّ بذلك، فأنزل الله وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَترْضَى فأعطاه في الجنة ألف قصر، في كلّ قصر، ما ينبغي من الأزواج والخدم.
حدثني محمد بن خلف العسقلانيّ، قال : ثني رَوّاد بن الجراح، عن الأوزاعيّ، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عليّ بن عبد الله بن عباس، في قوله : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَتَرْضَى قال : ألف قصر من لؤلؤ، ترابهنّ المسك، وفيهنّ ما يصلحهنّ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَتْرَضَى، وذلك يوم القيامة. وقال آخرون في ذلك ما :
حدثني به عباد بن يعقوب، قال : حدثنا الحكم بن ظهير، عن السديّ، عن ابن عباس، في قوله : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَترْضَى قال : من رضا محمد ﷺ ألاّ يدخل أحد من أهل بيته النار.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله جل جلاله وتقدست أسماؤه ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣) وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولَى (٤) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى (٧) وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى (٨)﴾.
أقسم ربنا جلّ ثناؤه بالضحى، وهو النهار كله، وأحسب أنه من قولهم: ضَحِيَ فلان للشمس: إذا ظهر منه؛ ومنه قوله: (وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى) : أي لا يصيبك فيها الشمس.
وقد ذكرت اختلاف أهل العلم في معناه في قوله: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) مع ذكري اختيارنا فيه. وقيل: عُنِي به وقت الضحى.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالضُّحَى) ساعة من ساعات النهار.
وقوله: (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: والليل إذا أقبل بظلامه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) يقول: والليل إذا أقبل.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قول الله: (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) قال: إذا لَبِسَ الناس، إذَا جاء.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا ذهب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) يقول: إذا ذهب.
وقال آخرون: معناه: إذا استوى وسكن.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مِهْران؛ وحدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، جميعا عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) قال: إذا استوى.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) قال: إذا استوى
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) سكن بالخلق.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) يعني: استقراره وسكونه.
حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) قال: إذا سكن، قال: ذلك سجوه، كما يكون سكون البحر سجوه.
وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي في ذلك قول من قال معناه: والليل إذا سكن بأهله، وثبت بظلامه، كما يقال: بحر ساج: إذا كان ساكنا؛ ومنه قول أعشى بني ثعلبة:
فَمَا ذَنْبُنا إنْ جاشَ بَحْرُ ابنِ عَمِّكموَبحْرُكَ ساجٍ ما يُوَارِي الدَّعامِصَا (١)
(١) يأتي في تفسير آية سورة آل عمران: ١٢١، وآية سورة القصص: ٨٨. وسيبويه ١: ١٧، والخزانة ١: ٤٨٦، وهو من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف قائلها. قال الشنتمري: "أراد من ذنب، فحذف الجار وأوصل الفعل فنصب" والذنب هنا اسم جنس بمعنى الجمع. فلذلك قال: "لست محصيه". والوجه: القصد والمراد، وهو بمعنى التوجه".
وقول الراجز:
يا حَبَّذَا القَمْرَاءُ وَاللَّيْلُ السَّاجْ
وطُرُقٌ مِثْلُ مُلاءِ النَّسَّاجْ (١)
وقوله: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) وهذا جواب القسم، ومعناه: ما تركك يا محمد ربك وما أبغضك. وقيل: (وَمَا قَلَى) ومعناه. وما قلاك، اكتفاء بفهم السامع لمعناه، إذ كان قد تقدّم ذلك قوله: (مَا وَدَّعَكَ) فعرف بذلك أن المخاطب به نبيّ الله صلى الله عليه وسلم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) يقول: ما تركك ربك، وما أبغضك.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) قال: ما قلاك ربك وما أبغضك؛ قال: والقالي: المبغِض.
وذُكر أن هذه السورة نزلت على رسول الله ﷺ تكذيبا من الله قريشا في قيلهم لرسول الله، لما أبطأ عليه الوحي: قد ودّع محمدًا ربه وقلاه.
* ذكر الرواية بذلك:
حدثني عليّ بن عبد الله الدهان، قال: ثنا مفضل بن صالح، عن الأسود بن قيس العبديّ، عن ابن عبد الله، قال: لما أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت امرأة من أهله، أو من قومه: ودّع الشيطان محمدا، فأنزل الله عليه: (وَالضُّحَى)... إلى قوله: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى).
قال أبو جعفر: ابن عبد الله: هو جندب بن عبد الله البجلي.
حدثني محمد بن عيسى الدامغاني، ومحمد بن هارون القطان، قالا ثنا
(١) البيت ليس في ديوانه. ومن القصيدة أبيات فيه: ٢٣، (مطبوعة محمد جمال)، والمجتنى لابن دريد: ٢٣، يصف فرسًا. والعير: حمار الوحش. والحضر: العدو الشديد، وحمار الوحش شديد العدو. والونى: التعب والفترة في العدو أو العمل. والأشعب: الظبي تفرق قرناه فانشعبا وتباينا بينونة شديدة. ونبح الكلب والظبي والتيس ينبح نباحًا، فهو نباح، إذا كثر صياحه، من المرح والنشاط. والظبي إذا أسن ونبتت لقرونه شعب، نبح (الحيوان ١: ٣٤٩). يصف فرسه بشدة العدو، يلحق العير المدل بحضره، والظبي المستحكم السريع، فيصيدها قبل أن يناله تعب.
سفيان، عن الأسود بن قيس سمع جندبا البجليّ يقول: أبطأ جبريل على النبيّ ﷺ حتى قال المشركون: ودّع محمدا ربه، فأنزل الله: (وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى).
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، أنه سمع جندبا البجلي قال: قالت امرأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أرى صاحبك إلا قد أبطأ عنك، فنزلت هذه الآية: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، قال سمعت جندب بن عبد الله يقول: إن امرأة أتت النبيّ ﷺ فقالت: ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فنزلت: (وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى).
حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا سليمان الشيباني، عن عبد الله بن شدّاد أن خديجة قالت للنبيّ ﷺ ما أرى ربك إلا قد قلاك، فأنزل الله: (وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى).
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) قال: إن جبريل عليه السلام أبطأ عليه بالوحي، فقال ناس من الناس، وهم يومئذ بمكة، ما نرى صاحبك إلا قد قلاك فودّعك، فأنزل الله ما تسمع: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى).
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) قال: أبطأ عليه جبريل، فقال المشركون: قد قلاه ربه وودّعه، فأنزل الله: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى).
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) مكث جبريل عن محمد صلى الله عليه وسلم، فقال المشركون: قد ودّعه ربه وقلاه، فأنزل الله هذه الآية.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) قال: لما نزل عليه القرآن، أبطأ عنه جبريل أياما، فعُيّر بذلك، فقال المشركون: ودّعه ربه وقلاه، فأنزل الله:
(مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى).
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال أبطأ جبريل على النبيّ صلى الله عليه وسلم، فجزع جزعا شديدا، وقالت خديجة: أرى ربك قد قلاك، مما نرى من جزعك، قال: فنزلت (وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى)... إلى آخرها.
وقوله: (وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولَى) يقول تعالى ذكره: وللدار الآخرة، وما أعد الله لك فيها، خير لك من الدار الدنيا وما فيها. يقول: فلا تحزن على ما فاتك منها، فإن الذي لك عند الله خير لك منها.
وقوله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) يقول تعالى ذكره: ولسوف يعطيك يا محمد ربك في الآخرة من فواضل نعمه، حتى ترضى.
وقد اختلف أهل العلم في الذي وعده من العطاء، فقال بعضهم: هو ما
حدثني به موسى بن سهل الرملي، قال: ثنا عمرو بن هاشم، قال: سمعت الأوزاعيّ يحدّث، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن عليّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال: عرض على رسول الله ﷺ ما هو مفتوح على أمته من بعده كَفْرا كَفْرا، فسرّ بذلك، فأنزل الله (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) فأعطاه في الجنة ألف قصر، في كلّ قصر، ما ينبغي من الأزواج والخدم.
حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثني روّاد بن الجراح، عن الأوزاعيّ، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عليّ بن عبد الله بن عباس، في قوله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) قال: ألف قصر من لؤلؤ، ترابهنّ المسك، وفيهنّ ما يصلحهنّ.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)، وذلك يوم القيامة.
وقال آخرون في ذلك ما حدثني به عباد بن يعقوب، قال: ثنا الحكم بن ظهير، عن السديّ، عن ابن عباس، في قوله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) قال: من رضا محمد ﷺ ألا يدخل أحد من أهل بيته النار.
وقوله: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى) يقول تعالى ذكره معدّدا على نبيه محمد ﷺ نعمه عنده، ومذكِّره آلاءه قِبَله: ألم يجدك يا محمد ربك يتيمًا

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ أي : في الدار الآخرة يعطيه حتى يرضيه في أمته، وفيما أعدَّه له من الكرامة، ومن جملته نهر الكوثر الذي حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، وطينه [ من ](١) مسك أذفر كما سيأتي.
وقال الإمام أبو عمر الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه قال : عرض على رسول الله ما هو مفتوح على أمته من بعده كنزا كنزا، فسر بذلك، فأنزل الله :﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ فأعطاه في الجنة ألف ألف قصر، في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم. رواه ابن جرير(٢) من طريقه، وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس : ومثلُ هذا ما يقال إلا عن توقيف.
وقال السدي، عن ابن عباس : من رضاء محمد ﷺ ألا يدخل أحد من أهل بيته النار. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم.
وقال الحسن : يعني بذلك الشفاعة. وهكذا قال أبو جعفر الباقر.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا معاويةُ بن هشام، عن علي بن صالح، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال : قال رسول الله ﷺ :" إنا أهلُ بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ (٣).
١ - (٥) زيادة من أ..
٢ - (١) في أ: "رواه ابن جرير وابن أبي حاتم"..
٣ - (٢) ورواه البغوي في شرح السنة (١٤/٢٤٨) من طريق ابن أبي شيبة فذكره دون الآية، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/٢٣٦) بهذا الطريق ولم يذكر الآية، ولعل ذكرها وقع في كتاب التفسير، ورواه ابن ماجة في السنن برقم (٤٠٨٢) عن عثمان بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام به، وقال البوصيري في الزوائد (٣/٢٦٢): "هذا إسناد فيه يزيد بن أبي زياد الكوفي مختلف فيه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولهذا قال :﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ وهذا أمر لا يمكن التعبير عنه بغير هذه العبارة الجامعة الشاملة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١١} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾.
أقسم تعالى بالنهار إذا انتشر ضياؤه بالضحى، وبالليل إذا سجى وادلهمت ظلمته، على اعتناء الله برسوله ﷺ فقال: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ أي: ما تركك منذ اعتنى بك، ولا أهملك منذ رباك ورعاك، بل لم يزل يربيك أحسن تربية، ويعليك درجة بعد درجة.
﴿وَمَا قَلا﴾ ك الله أي: ما أبغضك منذ أحبك، فإن نفي الضد دليل على ثبوت ضده، والنفي المحض لا يكون مدحًا، إلا إذا تضمن ثبوت كمال، فهذه حال الرسول ﷺ الماضية والحاضرة، أكمل حال وأتمها، محبة الله له واستمرارها، وترقيته في درج (١) الكمال، ودوام اعتناء الله به.
وأما حاله المستقبلة، فقال: ﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولَى﴾ أي: كل حالة متأخرة من أحوالك، فإن لها الفضل على الحالة السابقة.
فلم يزل ﷺ يصعد في درج المعالي (٢) ويمكن له الله دينه، وينصره على أعدائه، ويسدد له أحواله، حتى مات، وقد وصل إلى حال لا يصل (٣) إليها الأولون والآخرون، من الفضائل والنعم، وقرة العين، وسرور القلب.
ثم بعد ذلك، لا تسأل عن حاله في الآخرة، من تفاصيل الإكرام، وأنواع الإنعام، ولهذا قال: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ وهذا أمر لا يمكن التعبير عنه بغير هذه العبارة الجامعة الشاملة.
ثم امتن عليه بما يعلمه من أحواله (٤) [الخاصة] فقال:
﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾ أي: وجدك لا أم لك، ولا أب، بل قد مات أبوه وأمه وهو لا يدبر نفسه، فآواه الله، وكفله جده عبد المطلب، ثم لما مات جده كفله الله عمه أبا طالب، حتى أيده بنصره وبالمؤمنين.
﴿وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى﴾ أي: وجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فعلمك ما لم تكن تعلم، ووفقك لأحسن الأعمال والأخلاق.
﴿وَوَجَدَكَ عَائِلا﴾ أي: فقيرًا ﴿فَأَغْنَى﴾ بما فتح الله عليك (٥) من البلدان، التي جبيت لك أموالها وخراجها.
فالذي أزال عنك هذه النقائص، سيزيل عنك كل نقص، والذي أوصلك إلى الغنى، وآواك ونصرك وهداك، قابل نعمته بالشكران.
[ولهذا قال:] ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ أي: لا تسيء معاملة اليتيم، ولا يضق صدرك عليه، ولا تنهره، بل أكرمه، وأعطه ما تيسر، واصنع به كما تحب أن يصنع بولدك من بعدك.
﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ أي: لا يصدر منك إلى السائل كلام (٦) يقتضي رده عن مطلوبه، بنهر وشراسة خلق، بل أعطه ما تيسر عندك أو رده بمعروف [وإحسان].
وهذا يدخل فيه السائل للمال، والسائل للعلم، ولهذا كان المعلم مأمورًا بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه، فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكرامًا لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. -[٩٢٩]-
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ [وهذا يشمل] النعم الدينية والدنيوية ﴿فَحَدِّثْ﴾ أي: أثن على الله بها، وخصصها بالذكر إن كان هناك مصلحة.
وإلا فحدث بنعم الله على الإطلاق، فإن التحدث بنعمة الله، داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها، فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن.
تفسير سورة ألم نشرح [لك
صدرك] وهي مكية
(١) في ب: درجات.
(٢) في ب: درجات.
(٣) في ب: ما وصل.
(٤) كذا في ب، وفي أ: الأحوال.
(٥) في ب: فأغناك الله بما فتح عليك.
(٦) في ب: لا يصدرك منك كلام للسائل.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٥ من سورة الضحى

من كتاب: إعراب القرآن

علي بن سليمان يقول: قلت لأبي العباس محمد بن يزيد لمّا احتجّ بهذه الحجج التي لا تدفع: ما هذا الذي قد وقع للكتّاب وأنس به الخاصّ والعامّ من كتب ذوات الياء بالياء حتى صار التعارف عليه فقال: الأصل في هذا أن أبا الحسن الأخفش كان رجلا محتالا لشيء يأخذه، فقال لأبي الحسن الكسائي: قد استغنى من نحتاج إليه من النحو فنحتاج أن نجتمع على شيء نضطرهم إليه فاتّفقا على هذا وأحدثاه، ولم يكن قبلهما، وشاع في الناس لتمكن الكسائي من السلطان. ولعلّ بعض من لا يحصّل يتوهّم أنّ هذا مذهب سيبويه لأنه أشكل عليه شيء من كلامه في مثله قوله الياء في مثل سكرى وإنما أراد سيبويه أنها تثنّى بالياء، وليس من كلام سيبويه الاعتلال في الخطوط. قال أبو جعفر: ثم رجعنا إلى الإمالة فحمزة يميل ما كان من ذوات الياء ويفخم ما كان من ذوات الواو، والكسائي يميل الكل وأبو عمرو بن العلاء يتبع بعض الكلام بعضا فإن كانت السورة فيها ذوات الياء وذوات الواو أمال الكل، والمدنيون يتوسطون فلا يميلون كلّ الميل ولا يفخمون كل التفخيم. قال أبو جعفر: وليس في هذه المذاهب خطأ لأن ذوات الواو في الأفعال جائز إمالتها لأنها ترجع إلى الياء فيجوز «والضحى» وَاللَّيْلِ إِذا سَجى (٢) ممالا، وإن كان يقال: سجا يسجو لأنه يرجع إلى الياء في قولك: سجيت.

[سورة الضحى (٩٣) : آية ٣]

ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى (٣)
قال الضحّاك: وما قلاك. قال أبو جعفر: العرب تحذف من الثاني لدلالة الأولى. يقال: أعطيتك وأكرمت، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ما ودّعك ربّك وما قلى قال: يقول: ما تركك وما أبغضك وحكى أبو عبيدة «١» : ودعك مخفّفا، ومنع سيبويه «٢» أن يقال: ودع، قال: استغنوا عنه بترك. قال أبو جعفر: والعلّة عند غيره أن العرب تستثقل الواو في أول الكلمة لثقلها يدلّ على ذلك أنها لا توجد زائدة في أوّل الكلام، وتوجد أختها الياء نحو يعملة ويربوع، وأنك إذا صغّرت واصلا قلت: أو يصل لا غير، وفي الجمع أواصل، ويقال: قلاه يقلّيه إذا أبغضه، ويقال أيضا: يقلاه.

[سورة الضحى (٩٣) : آية ٤]

وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى (٤)
الأصل أخير ثم خفّف لكثرة الاستعمال.

[سورة الضحى (٩٣) : آية ٥]

وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (٥)
(١) انظر مجاز القرآن ٢/ ٣٠٢، والبحر المحيط ٨/ ٤٨٠.
(٢) انظر الكتاب ١/ ٥٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٠ أقوال
١
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة. وأخرجه ابن ماجه ٥‏/‏٢٠٩-٢١٠ (٤٠٨٢)، والحاكم ٤‏/‏٥١١ (٨٤٣٤) كلاهما مطولًا دون الآية. وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢‏/‏١١٢١-١١٢٢ (٢٣٨٥): «رواه عبد الله بن داهر بن يحيى الرازي، عن أبيه، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عُتيبة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. وابن داهر هذا لا شيء في الحديث». وقال الذهبي في التلخيص: «هذا موضوع». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٢٠٣ (١٤٤١): «هذا إسناد فيه يزيد بن أبي زياد الكوفي، مختلف فيه». وقال الألباني في الضعيفة ١١‏/‏٣٤٠ (٥٢٠٣): «منكر».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، قال: رضاه أن يُدْخِل أُمّته كلّهم الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٤٤٥).
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، قال: لا يرضى محمد وأحد مِن أُمّته في النار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الخطيب في تلخيص المتشابه.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، قال: مِن رضا محمد أن لا يدخُل أحد من أهل بيته النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٨٨.
٥
عن الحسن البصري أنه سئل عن قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾. قال: هي الشفاعة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن حرب بن سُرَيْج، قال: قلتُ لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: أرأيتَ هذه الشفاعة التي يتحدّث بها أهل العراق، أحقّ هي؟ قال: إي، واللهِ، حدَّثني عمي محمد بن الحنفية، عن عَلِيٍّ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أشفع لأمتي حتى يناديني ربي: أرضيتَ، يا محمد؟ فأقول: نعم، يا ربّ، رضيتُ». ثم أقبل عَليَّ، فقال: إنكم تقولون -يا معشر أهل العراق-: إنّ أرجي آية في كتاب الله: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر:٥٣]. قلتُ: إنّا لنقول ذلك. قال فكُلّنا أهل البيت نقول: إنّ أرجي آية في كتاب الله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، وهي الشفاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣‏/‏١٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، قال: ذلك يوم القيامة في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٨
عن زيد بن علي -من طريق أبي الزناد موج بن علي الكوفي- في قوله: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾، قال: إنّ مِن رضا رسول الله ﷺ أن يدخل أهل بيت نبيّه الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩‏/‏٤٦٠. وقال: «قال القاضي: أبو الزناد هذا ليس هو عبد الله بن ذكوان مولى رملة، هذا شيخ من أهل الكوفة من أصحاب زيد بن علي يقال له: موج، ويكنى بأبي الزناد».
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ﴾ في الآخرة وهو الخير ﴿فَتَرْضى﴾ يعني: حتى ترضى، ثم ترضى، بما يعطيك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٣٢.
١٠
عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ من الفتح في الدنيا، والثواب في الآخرة١
التخريج
  1. ١سيرة ابن إسحاق ص١١٥-١١٦.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن ابن عمرو: أنّ النبِيَّ ﷺ تلا قول الله في إبراهيم: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي﴾ [إبراهيم:٣٦]، وقول عيسى: ﴿إنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإنَّهُمْ عِبادُكَ﴾ الآية [المائدة:١١٨]، فرفع يديه، وقال: «اللهم، أُمّتي، أُمّتي». وبكى، فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد، فقل له: إنّا سنُرضيك في أُمّتك، ولا نسُوؤك١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏١٩١ (٢٠٢)، وابن جرير ١٣‏/‏٦٨٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٥٤-١٢٥٥ (٧٠٥٨)، والثعلبي ١٠‏/‏٢٢٤-٢٢٥.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس –من طريق ابنه علي- قال: عُرِض على رسول الله ﷺ ما هو مفتوح على أُمّته مِن بعده كَفْرًا كَفْرًا١، فسُرَّ بذلك؛ فأنزل الله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ فأعطاه في الجنة ألف قصر من لؤلؤ، ترابه المسك، في كلّ قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم٢
التخريج
  1. ١كَفْرًا كَفْرًا: قريةً قريةً. النهاية (كفر).
  2. ٢أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٠٤ مختصرًا، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٨٨، وابن أبي حاتم في العلل ٢‏/‏٩٣-٩٤، والطبراني (١٠٦٥٠)، وفي الأوسط (٣٢٠٩)، والحاكم ٢‏/‏٥٢٦، والبيهقي في الدلائل ٧‏/‏٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي نعيم في الدلائل. من طريق أبي عمرو الأوزاعي بسنده عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال ابن كثير ٨/ ٤٢٦ بعد ذكره للحديث بسنده: «رواه ابن جرير من طريقه، وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، ومثل هذا ما يقال إلا عن توقيف».
٢
عن جابر بن عبد الله، قال: دخل رسول الله ﷺ على فاطمة وهي تطحن بالرَّحا، وعليها كساء مِن جِلد الإبل، فلما نظر إليها قال: «يا فاطمة، تعجّلي مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غدًا». فأنزل الله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى العسكري في المواعظ، وابن لال، وابن مردويه، وابن النجار. وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١‏/‏٢٤٢ (٤٣٤) دون الآية، من طريق حماد بن عيسى الجهني، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر به. إسناده ضعيف؛ فيه حماد بن عيسى الجهني، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٥٠٣): «ضعيف».
٣
عن جعفر بن محمد، نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٢٥.
التفسير بالمأثور لسورة الضحى كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥ من سورة الضحى

٣٩ وقفةً في هذه الآية

  • (و لسوف يعطيك ربك فترضى) لو أعطينا الأرض بما فيها فلن نشعر بالرضا حتى يأذن سبحانه : أن نرضى .

    — عبدالله بلقاسم

  • } ولسوف يعطيك ربك فترضى } قيل أنه لما نزلت هذه الآية على سيدي_رسول_الله قال : ( اللهم لا أرضى يوم القيامة وواحد من أمتي في النار (

    — غير معروف

  • " ولسوف يعطيك ربك فترضى " إن رضي عنك ... فسيدهشك بعطاياه حتى تطمئن نفسك وترضى ..

    — نايف الفيصل

  • لما نزل قول الحق : " ولسوف يعطيك ربك فترضى " قال سيدي_رسول_الله ﷺ : إذا لا أرضى .. وواحد من أمتي في النار ...! اللهم صل وسلم عليه ..

    — نايف الفيصل

  • ﴿ﻭﻟﺴﻮﻑ ﻳﻌﻄﻴﻚ ربك ﻓﺘﺮﺿﻰ﴾ كل تعب تعبه لأجلنا وكل مرارة تحملها ، لن تكون هباء عند الله

    — روائع القرآن

  • ﴿ ولسوف يعطيك ربك (فترضى) ﴾ ولم يقل: ما ترضى! فالخير كله في عطاء الله حتى لو خالف أمنياتنا ..

    — نايف الفيصل

  • {ولسوف يعطيك ربك فترضى} علاج رباني عظيم للقلق والخوف من المجهول . هذا وعد الله والله عند ظن عبده به فسبحان ربي العظيم

    — بدون مصدر

  • ﴿ ولسوف يعطيك ربك فترضى ﴾ ومن أوفى بعهده من الله !

    — نايف الفيصل

  • عند الهموم تأمل قوله سبحانه : ﴿ ولسوفَ يُعطيك ربّك فترضى ﴾..

    — فرائد قرآنية

  • ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾؛ يقول أحدهم: كلما سمعت هذه الآية شعرت بالراحة وأعدت ترتيب أُمنياتي من جديد.

    — فرائد قرآنية

  • "و لسوف يُعطيك ربك فترضى" .. ليست السعادة أن تمتلك كُل شَيء .. إنما السعادة أن يُسعدك الله بما أعطاك و يُرضيك بما آتاك ..

    — فرائد قرآنية

  • قمة الرضا ﴿ ولسوف يعطيك ربك فترضى ﴾ مهما ضيقت علينا الحياة بالهموم ستبقى نافذة الأمل بالله مفتوحه.

    — تأملات قرآنية

و٢٧ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٥ من سورة الضحى

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٥ من سورة الضحى

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(5) And your Lord is going to give you, and you will be satisfied.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال