الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فترضى﴾ قيل : هي أرْجَى آية في القرآن ؛ لأنَّه ﷺ لا يرضى، وواحدٌ من أمتهِ في النارِ، ورُوِي أنه عليه الصلاةُ والسلام قال لما نَزَلَتْ :" إِذنْ لاَ أرضى، وأَحدٌ مِنْ أُمَّتِي في النَّارِ " قال عِيَاضٌ : وهذه آيةٌ جامعةٌ لوجوهِ الكرامةِ وأنواعِ السعادةِ في الدارين، انتهى. ( ت ) : وفي «صحيح مسلمٍ » من روايةِ عبدِ اللَّه بن عمرو بن العاصي :" أن النبي ﷺ تَلاَ قولَ اللَّه عز وجل في إبراهيمَ عليه السلام :﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ الناس فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّى وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] وقولُ عيسى عليه السلام :﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم﴾ [المائدة: ١١٨] فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ :" اللَّهُمَّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، وبكى، فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثناؤُهُ يَا جِبْرِيلُ ؛ اذهب إلى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ : إنَّا سَنُرْضِيكَ في أُمَّتِكَ ولاَ نَسُوءكَ "، انتهى مختصراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى