أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى ٦﴾.
تقدم بيان معنى اليتيم عند قوله تعالى :﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾.
والرسول صلى الله عليه وسلم مات أبوه، وهو حمل له ستة أشهر، وماتت أمه وهي عائدة من المدينة بالأبواء وعمره صلى الله عليه وسلم.
وقد قيل : إن يتمه لأنه لا يكون لأحد حق عليه، نقله أبو حيان.
والذي يظهر أن يتمه راجع إلى قوله ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾، أي ليتولى الله تعالى أمره من صغره، وتقدم معنى إيواء الله له، فكان يتمه لإبراز فضله، لأن يتيم الأمس أصبح سيد الغد، وكافل اليتامى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى