كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى﴾ ؛ أي ضَالاً عن علمِ النبوَّة، وأحكامِ الشَّريعة غافلاً عنها، فهداكَ إليها، دليلهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾[يوسف: ٣]، وقولهُ تعالى :﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ﴾[الشورى: ٥٢]. ولا يجوزُ أن يقالَ في معناهُ : إنه عليه السلام كانَ على دينِ قَومهِ، فهداهُ الله ؛ لأنه تعالى لا يختارُ للرِّسالةِ مَن كفرَ.
وَقِيْلَ : معناهُ : أنَّ النبي ﷺ كان ضَلَّ في صِغَره عن قومهِ في شِعاب مكَّة، فوجدَهُ أبو لَهب فردَّهُ على جدِّهِ. وَقِيْلَ : معناهُ : وجدَكَ ضَائعاً بين قومٍ ضوَالٍّ لا يعرِفون حُرمَتك، فهدَاهُم اللهُ تعالى إلى معرفةِ قَدركَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى