صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿ووجدك ضالا﴾ غافلا عن معالم النبوة وأحكام الشريعة التي لا تهتدي إليها العقول وحدها ؛ كما قال تعالى : " ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان " (١). ﴿فهدى﴾ فهداك إلى مناهجها في تضاعيف ما أوحى إليك من الكتاب المبين، وعلمك ما لم تكن تعلم. أما أصل الإيمان بالله فإنه عليه الصلاة والسلام ما كفر بالله قط ! ولا أشرك به قط ! فلم يعبد وثنا. ولم يؤله صنما، ولم يشهد لذلك رسما. وقد عصمه ربه من ذلك قبل النبوة. واهتدى إلى الإيمان بالله بفطرته، ولم تغب عنه إلا تفاصيل شريعته ؛ حتى جاءه الحق من ربه، فعلّمه منها ما لم يكن يعلم، وكان فضل الله عليه عظيما.
١ آية ٥٢ الشورى..