زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى﴾ فيه ستة أقوال :
أحدها : ضالا عن معالم النبوة، وأحكام الشريعة، فهداك إليها، قاله الجمهور، منهم الحسن، والضحاك.
والثاني : أنه ضل وهو صبي صغير في شعاب مكة، فرده الله إلى جده عبد المطلب، رواه أبو الضحى عن ابن عباس.
والثالث : أنه لما خرج مع ميسرة غلام خديجة أخذ إبليس بزمام ناقته، فعدل به عن الطريق، فجاء جبريل، فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى الحبشة، ورده إلى القافلة، فمن الله عليه بذلك، قاله سعيد بن المسيب.
والرابع : أن المعنى : ووجدك في قوم ضلال، فهداك للتوحيد والنبوة، قاله ابن السائب.
والخامس : ووجدك نسيا، فهداك إلى الذكر. ومثله :﴿أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا الأخْرَى﴾ [البقرة: ٢٨٢]، قاله ثعلب.
والسادس : ووجدك خاملا لا تُذكر ولا تُعرف، فهدى الناس إليك حتى عرفوك، قاله عبد العزيز بن يحيى، ومحمد بن علي الترمذي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى