أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات
﴿فارتقب﴾ : أي انتظر.
﴿بدخان مبين﴾ : أي هو ما كان يراه الرجل من قريش لشدة الجوع بين السماء والأرض من دخان.
- صدق وعد الله لرسوله واستجابة دعائه ﷺ.
- الإيمان عند معاينة العذاب لا يجدي ولا ينفع.
- بيان ما قابلت به قريش دعوة الإسلام من جحود وكفران.
- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك آية أنه وحى الله وكلامه تعالى.
المعنى
قوله تعالى :﴿فارتقب﴾ الآية نزلت بعد أن دعا رسول الله ﷺ على قريش يوم كثر استهزاؤهم به وسخريتهم منه وبما جاء به من الدين الحق فقال اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف أي سبع سنين من القحط والجدب فأمره ربه أن ينتظر ذلك فقال له فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم، واستجاب تعالى لرسوله وأصاب قريشاً بقحط وجدب ماتت فيه مواشيهم وأصابهم جوع أكلوا فيه العهن وشربوا فيه الدم، وكان الرجل يرفع رأسه إلى السماء فلا يرى إلا دخانا يغشى بصره من شدة الجوع، حتى ضرعوا إلى الله وبعثوا إلى الرسول يطلبون منه أن يدعو الله تعالى أن يرفع عنهم هذا العذاب وهو معنى قوله تعالى :﴿فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون﴾ أي برسولك وبما جاء به من الهدى والدين الحق.