الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَنْ أَدُّواْ﴾ : يجوزُ أَنْ تكونَ المفسِّرَةَ ؛ لتقدُّمِ ما هو بمعنى القول، وأَنْ تكونَ المخفَّفَةَ، وأَنْ تكونَ الناصبةَ للمضارع، وهي تُوْصَلُ بالأمر. وفي جَعْلِها مخففةً إشكالٌ تَقَدَّم : وهو أنَّ الخبرَ في هذا البابِ لا يقع طلباً، وعلى جَعْلِها مصدريَّةً تكون على حَذْفِ الجرِّ أي : جاءهم بأَنْ أَدُّوا. و " عبادَ الله " يُحتمل أَنْ يكونَ مفعولاً به. وفي التفسير : أنَّه طلبَ منهم أَنْ يُؤَدُّوا إليه بني إسرائيل، ويَدُلُّ عليه ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾، وأَنْ يكونَ منادى، والمفعولُ محذوفٌ أي : أَعْطوني الطاعةَ يا عبادَ الله.