الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿أَنْ أَدُّواْ﴾ مأخوذ من الأداء، كأنَّه يقول : أنِ ادْفَعُوا إليَّ، وأعطوني، ومَكِّنُوني من بني إسرائيل، وَإيَّاهم أراد بقوله :﴿عِبَادَ الله﴾، وقال ابن عباس : المعنى : اتبعوني إلى ما أدعوكم إليه من الحَقِّ، فعباد اللَّه على هذا مُنَادًى مضافٌ، والمؤدى هي الطاعة، والظاهر من شرع موسى عليه السلام أَنَّهُ بُعِثَ إلى دعاء فرعونَ إلَى الإيمَان، وأَنْ يرسل بني إسرائيل، فلمَّا أبى أَنْ يُؤمن ثبتت المكافحة في أنْ يرسل بني إسرائيل وقوله بعد :﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِي فاعتزلون﴾ كالنَّصَّ في أَنَّه آخر الأمرِ، إنَّما يطلب إرسال بني إسرائيل فقط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى