الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿أَنْ أدوا إِلَىَّ﴾ هي أن المفسرة، لأن مجيء الرسول من بعث إليهم متضمن لمعنى القول لأنه لا يجيئهم إلا مبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله. أو المخففة من الثقيلة ومعناه : وجاءهم بأن الشأن والحديث أدّوا إليّ ﴿عِبَادَ الله﴾ مفعول به وهم بنو إسرائيل، يقول : أدوهم إليّ وأرسلوهم معي، كقوله تعالى :﴿أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِى إسرائيل وَلاَ تُعَذّبْهُمْ﴾ [طه: ٤٧] ويجوز أن يكون نداء لهم على : أدوا إليّ يا عباد الله ما هو واجب لي عليكم من الإيمان لي وقبول دعوتي واتباع سبيلي، وعلل ذلك بأنه ﴿رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ غير ظنين قد ائتمنه الله على وحيه ورسالته.