المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وهنا متروك يدل عليه الظاهر، تقديره قال لهم :﴿أدوا﴾ هذا، مأخوذ من الأداء، كأنه يقول : أن ادفعوا إلي وأعطوني ومكنوني.
واختلف المتأولون في الشيء المؤدى في هذه الآية ما هو ؟ فقال مجاهد وابن زيد وقتادة : طلب منهم أن يؤدوا إليه بني إسرائيل وإياهم أراد بقوله :﴿عباد الله﴾ وقال ابن عباس المعنى : اتبعوني إلى ما أدعوكم إليه من الحق، فقوله :﴿عباد الله﴾ منادى مضاف، والمؤدى هي الطاعة والإيمان والأعمال.
قال القاضي أبو محمد : والظاهر من شرع موسى عليه السلام أنه بعث إلى دعاء فرعون إلى الإيمان، وأن يرسل بني إسرائيل، فلما أبى أن يؤمن، ثبتت المكافحة في أن يرسل بني إسرائيل، وفي إرسالهم هو قوله :﴿أن أدوا إلى عباد الله﴾ أي بني إسرائيل، ويقوي ذلك قوله بعد :﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ [الدخان: ٢١]، وهذا قريب نص في أنه إنما يطلب بني إسرائيل فقط، ويؤيد ذلك أيضاً قوله تعالى :﴿فاسر بعبادي﴾ فيظهر أنه إياهم أراد موسى بقوله :﴿عباد الله﴾ وقوله :﴿رسول أمين﴾ معناه على وحي الله تعالى أؤديه إلى عباده.
واختلف المتأولون في الشيء المؤدى في هذه الآية ما هو ؟ فقال مجاهد وابن زيد وقتادة : طلب منهم أن يؤدوا إليه بني إسرائيل وإياهم أراد بقوله :﴿عباد الله﴾ وقال ابن عباس المعنى : اتبعوني إلى ما أدعوكم إليه من الحق، فقوله :﴿عباد الله﴾ منادى مضاف، والمؤدى هي الطاعة والإيمان والأعمال.
قال القاضي أبو محمد : والظاهر من شرع موسى عليه السلام أنه بعث إلى دعاء فرعون إلى الإيمان، وأن يرسل بني إسرائيل، فلما أبى أن يؤمن، ثبتت المكافحة في أن يرسل بني إسرائيل، وفي إرسالهم هو قوله :﴿أن أدوا إلى عباد الله﴾ أي بني إسرائيل، ويقوي ذلك قوله بعد :﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ [الدخان: ٢١]، وهذا قريب نص في أنه إنما يطلب بني إسرائيل فقط، ويؤيد ذلك أيضاً قوله تعالى :﴿فاسر بعبادي﴾ فيظهر أنه إياهم أراد موسى بقوله :﴿عباد الله﴾ وقوله :﴿رسول أمين﴾ معناه على وحي الله تعالى أؤديه إلى عباده.