مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال :﴿أن أدوا إلي عباد الله﴾ وفي أن قولان ( الأول ) أنها أن المفسرة وذلك لأن مجيء الرسول إلى من بعث إليهم متضمن لمعنى القول لأنه لا يجيئهم إلا مبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله ( الثاني ) أنها المخففة من الثقيلة ومعناه وجاءهم بأن الشأن والحديث أدواء، وعباد الله مفعول به وهم بنو إسرائيل يقول أدوهم إلي وأرسلوهم معي وهو كقوله ﴿فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم﴾ ويجوز أيضا أن يكون نداء لهم والتقدير : أدوا إلى عباد الله ما هو واجب عليكم من الإيمان، وقبول دعوتي، واتباع سبيلي، وعلل ذلك بأنه ﴿رسول أمين﴾ قد ائتمنه الله على وحيه ورسالته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى